المغرب يستعين بمليارات قطر وخبرة فرنسية و شركات جنوب افريقية للوصول الى هذه المعجزة ؟

أريفينو.نت/خاص
يستعد صندوق الاستثمار “كاسادا كابيتال مانجمنت”، الذي يتخذ من مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا مقراً رئيسياً له ويحظى بدعم قوي من جهاز قطر للاستثمار (QIA)، لإحداث اختراق نوعي في قطاع الضيافة المغربي، حيث يخطط لإبرام أولى صفقاته الفندقية الكبرى في المملكة خلال النصف الأول من عام 2026. ويمثل هذا التحرك دخولاً مرتقباً لهذا الفاعل الاستثماري الهام إلى سوق الفندقة المزدهر في منطقة شمال أفريقيا.

من جنوب الصحراء إلى الدار البيضاء.. “كاسادا” ترسم خريطة استثمارية جديدة!
وبعد أن رسخ “كاسادا كابيتال مانجمنت” وجوده في سبع دول أفريقية جنوب الصحراء، قام الصندوق بتحويل جزء من عملياته نحو مدينة الدار البيضاء، حيث افتتح مكتباً إقليمياً مهمته تقييم الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في السوق المغربية. ووفقاً لمعلومات نقلتها وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية، فمن المتوقع أن يتوج هذا التوجه الاستراتيجي بإغلاق صندوق استثماري مخصص للمغرب قبل نهاية العام الجاري.

محفظة فندقية فاخرة.. وطموحات تمتد إلى كبرى مدن المغرب العربي!
ويمتلك الصندوق حالياً محفظة استثمارية متنوعة تضم تسعة عشرة منشأة فندقية وسياحية موزعة بين جنوب أفريقيا وكينيا وساحل العاج والسنغال، من بينها فنادق أسطورية مثل “كيب غريس” في كيب تاون، بالإضافة إلى العديد من الفنادق التي تعمل تحت العلامة التجارية العالمية “بولمان”. ويُبدي القائمون على الصندوق حالياً رغبة واضحة وطموحاً كبيراً للتوسع والانتشار في المدن الكبرى بمنطقة المغرب العربي.
وفي هذا السياق، صرح أوليفييه غرانيت، الشريك الإداري والمدير العام المشارك في “كاسادا كابيتال مانجمنت”، قائلاً: “إن منطقة شمال أفريقيا تحتل الآن مرتبة متقدمة ضمن أولوياتنا الاستثمارية”. وأضاف في حديث لوكالة “بلومبيرغ”: “المغرب يشكل اليوم الوجهة السياحية الرائدة على مستوى القارة الأفريقية بأكملها. وإذا كنا نطمح حقاً إلى بناء منصة استثمارية مرجعية في قطاع الضيافة، فلا بد لنا من تبني رؤية أفريقية شاملة ومتكاملة”.

المغرب يتألق سياحياً.. وكأس العالم تزيد من بريقه!
وتأتي هذه الخطط الاستثمارية في وقت يشهد فيه المغرب طفرة سياحية غير مسبوقة، حيث استقبلت المملكة حوالي 17.4 مليون زائر خلال عام 2024، متجاوزة بذلك مصر كأكثر الوجهات السياحية استقطاباً للزوار في القارة الأفريقية. كما تستعد البلاد لاستضافة مجموعة من البطولات والمنافسات الرياضية القارية والعالمية الكبرى، بما في ذلك نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في الفترة ما بين 2025 و2026، وذلك قبل المشاركة في التنظيم المشترك لبطولة كأس العالم لكرة القدم مع كل من إسبانيا والبرتغال في عام 2030.

رؤية متكاملة للضيافة الأفريقية.. من الفخامة إلى الاقتصاد!
وبدعم من عملاق الفندقة الفرنسي “أكور إس إيه” (Accor SA)، يسعى صندوق “كاسادا” إلى توسيع نطاق استثماراته ليشمل الفنادق الفاخرة والراقية، بالإضافة إلى الفنادق ذات الطابع الاقتصادي، مع العمل في الوقت ذاته على تحقيق أقصى استفادة من الإيرادات الناتجة عن قطاعات المطاعم، ومساحات العمل المشتركة، والأنشطة والفعاليات المتنوعة. وتستجيب هذه المقاربة الاستثمارية المتكاملة للتطورات والتحولات التي تشهدها استخدامات ومفاهيم الضيافة في العصر الحديث.
وفي هذا الصدد، أكد ديفيد داميبا، الشريك الإداري والمدير العام المشارك للصندوق أيضاً، في تصريح لوكالة “بلومبيرغ”: “إن القارة الأفريقية، في حقيقة الأمر، تتميز باتساع جغرافي مذهل، غير أن معدل تجهيزها بالبنى التحتية الفندقية لا يزال منخفضاً نسبياً”. وأضاف: “إننا على قناعة بأنه يمكننا مضاعفة حجم منصتنا الحالية ثلاث مرات، مع الحفاظ على تركيز استراتيجي على المدن الأكثر أهمية وحيوية من الناحية الهيكلية”.
ووفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للسياحة، فقد سجلت القارة الأفريقية خلال عام 2024 ثاني أفضل معدل نمو عالمي في قطاع السياحة، وذلك بعد منطقة الشرق الأوسط، حيث تجاوز معدل الإقبال السياحي على أفريقيا بنسبة 7% المستويات التي كانت مسجلة قبل جائحة كورونا. أما المغرب على وجه الخصوص، فقد استقبل 17.2 مليون سائح في عام 2024، وهو رقم قياسي وغير مسبوق في تاريخ السياحة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *