تطبيق مجاني يوجه ضربة موجعة لصيادلة المغرب!

أريفينو.نت/خاص
أعلنت شركة “بروم للاستشارات والتكنولوجيا” المغربية، المتخصصة في مجال الابتكار الرقمي، عن إطلاقها الرسمي لتطبيق “MED AI” الثوري للهواتف المحمولة. ويعتمد هذا التطبيق المبتكر على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتوفير معلومات طبية شاملة وموثوقة بلغات متعددة، مع ضمان سهولة الوصول إليها لكافة المستخدمين.

مسحة ضوئية تكشف أسرار الدواء.. وداعاً للتطبيب الذاتي الخطر!
ويُقدم تطبيق “MED AI” نفسه كـ”أول حل صحي ذكي يتم تطويره في المغرب ويستهدف جمهوراً عالمياً”. وببساطة، يمكن للمستخدمين مسح علبة أي دواء بواسطة كاميرا هواتفهم الذكية، ليحصلوا بشكل فوري على معلومات تفصيلية وموثوقة حول دواعي استعماله العلاجية، والجرعات الموصى بها، والآثار الجانبية المحتملة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الشركة المطورة. ويهدف التطبيق في جوهره إلى “تعزيز فهم المستخدمين للعلاجات الطبية الموصوفة لهم، والمساهمة بفعالية في مكافحة ظاهرة التطبيب الذاتي غير المؤطر وما تحمله من مخاطر”. وقد لاقى التطبيق إقبالاً لافتاً منذ إطلاقه، حيث تجاوز عدد مستخدميه 5000 شخص من مختلف أنحاء العالم في غضون أسبوع واحد فقط.
وفي هذا الصدد، صرح السيد عبد الرزاق العموري، المدير العام لشركة “بروم للاستشارات والتكنولوجيا”، قائلاً: “إن MED AI يتجاوز كونه مجرد تطبيق للهواتف المحمولة. إنه يمثل نافذة تعكس مدى تطور الخبرات المغربية في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة، كما أنه يقدم استجابة ملموسة للتحديات العالمية المتعلقة بصعوبة الوصول إلى المعلومات الطبية الموثوقة”.

تكنولوجيا متطورة ومحرك خاص.. لضمان دقة وموثوقية لا تضاهى!
وحول الأسس التقنية التي يقوم عليها التطبيق، أوضح العموري في حديث خاص لـ “ميديا24″، أن “MED AI يعتمد على تآزر مجموعة من التقنيات المتقدمة، بدءاً من تقنيات التعرف البصري على علب الأدوية، وصولاً إلى التحليل الذكي للبيانات عبر نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة مثل Azure Health، بالإضافة إلى نماذج أخرى أكثر عمومية مثل تلك التي توفرها OpenAI وGemini”. وأضاف أنه يتم بعد ذلك “ترجمة البيانات المعالجة إلى لغة طبيعية مبسطة، تكون في متناول فهم الجميع، مع توفير خاصية القراءة الصوتية متعددة اللغات”. وأكد أن هذا التنسيق التكنولوجي المتقن، الذي تشرف عليه “بروم”، يشهد على “التكامل المتناغم لأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خدمة القطاع الصحي”.
ولكن “MED AI” لا يتوقف عند هذا الحد فيما يتعلق بضمان موثوقية المعلومات المقدمة. إذ يوضح المدير العام للشركة: “إننا نستخدم أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي وأكثرها دقة وموثوقية، ونقوم بدمجها مع محركنا الخاص لتوليد البيانات، والذي يتولى مهمة تقييم مدى صحة وسلامة النتائج التي تعيدها هذه النماذج”. ويعمل النظام وفق مبدأ صارم للتحقق المتقاطع، حيث “إذا تم الكشف عن أدنى درجة من عدم التوافق بين البيانات المتاحة عبر الإنترنت وتلك التي تقدمها نماذج الذكاء الاصطناعي، فإن هذه البيانات لا يتم عرضها إطلاقاً للمستخدم النهائي”.

سهولة فائقة وخصوصية قصوى.. معلوماتك ملكك وحدك!
عملياً، يتيح تطبيق “MED AI” للمستخدم تلخيصاً سريعاً وواضحاً للمعلومات الأساسية المتعلقة بأي دواء، حيث “يتم عرض دواعي الاستعمال، والجرعات، والمكونات، وكذلك الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، بطريقة منظمة وسهلة الاستيعاب”. ومن بين الميزات البارزة للتطبيق، خاصية التوليف الصوتي المدمجة، التي تمكن المستخدمين من “الاستماع إلى هذه المعلومات مباشرة من خلال التطبيق”. وتلبي هذه المقاربة الشاملة، حسب السيد العموري، احتياجات فعلية وملموسة، قائلاً: “إنها تمثل قيمة مضافة كبيرة لكبار السن، وللأشخاص الذين يعانون من ضعف البصر، أو حتى للأميين”. ويزيد من أهمية هذه الميزة دعم التطبيق لعدة لغات، بما في ذلك اللغة العربية، “مما يجعل المعلومات الطبية في متناول شريحة أوسع بكثير من الجمهور”.
وفيما يتعلق بحماية خصوصية المستخدمين، يتبنى “MED AI” موقفاً أخلاقياً صارماً لا هوادة فيه. إذ يؤكد العموري أن “التطبيق لا يتطلب إنشاء أي حساب شخصي، ولا يحتاج إلى أي شكل من أشكال المصادقة، ولا يتم تخزين أي بيانات للمستخدمين على خوادمنا إطلاقاً”. ويضيف: “جميع المعلومات تبقى مسجلة محلياً على هاتف المستخدم فقط”، مما يتيح إمكانية استخدام التطبيق حتى في وضع عدم الاتصال بالإنترنت. وتضمن هذه المقاربة الفريدة سرية تامة للمستخدم، حيث يقول العموري: “نحن لا نجمع أي بيانات للمستخدمين، ولا نعرف حتى من يستخدم التطبيق. لقد تم تصميم MED AI ليضع المستخدم في قلب اهتماماتنا، دون أي مقابل خفي ودون أي استغلال تجاري للبيانات الشخصية”. والتطبيق مجاني حالياً، وسيظل كذلك في المستقبل، حيث يصر المدير العام لـ “بروم” على أن “التطبيق لا يتضمن أي إعلانات مدمجة، ولن يتضمنها مستقبلاً. هدفنا ليس تجارياً، بل هو هدف مجتمعي بالدرجة الأولى”.

طموحات عالمية.. من بدائل الأدوية إلى قراءة التحاليل الطبية!
وبعيداً عن الاكتفاء بما تم إنجازه في نسخته الأولى، يطمح فريق “MED AI” إلى مواصلة تطوير التطبيق بخطط واضحة وطموحة. ويوضح محدثنا: “إننا نستكشف حالياً، تحضيراً للتحديثات القادمة، إمكانية إقامة تعاونات مع هيئات ومؤسسات عامة مغربية وأجنبية، وكذلك مع مختبرات وشركات أدوية عالمية”. والهدف من ذلك هو “إثراء القاعدة الوظيفية للتطبيق، خاصة من خلال دمج خاصية تقديم توصيات حول بدائل الأدوية”.
ويضيف: “سيتعلق الأمر على سبيل المثال باقتراح أدوية جنيسة كبدائل للأدوية الأصلية باهظة الثمن – وهو ما يمثل رافعة أساسية لتخفيف العبء المالي على صناديق الضمان الاجتماعي – أو حتى التوصية ببدائل علاجية في حالات نقص بعض الأدوية، بل والتنبيه إلى سمية بعض المنتجات، لا سيما تلك الناتجة عن التهريب أو التي يتم استخدامها في إطار التطبيب الذاتي”.
يتوفر تطبيق “MED AI” حالياً بسبع لغات عالمية هي: العربية، والفرنسية، والإسبانية، والإنجليزية، والألمانية، والصينية، والهندية. وهو اختيار استراتيجي يعكس الطموح الكبير الذي تحمله شركة “بروم”. ويقول العموري: “نريد أن نجعل من MED AI تطبيقاً ذا انتشار عالمي، ومن هنا يأتي تركيزنا على بساطة استخدامه وسلاسة واجهته متعددة اللغات”.
وتهدف الشركة المطورة إلى تحقيق رقم طموح يتمثل في الوصول إلى 10 ملايين عملية تحميل للتطبيق خلال السنة الأولى من إطلاقه، موزعة على جميع القارات. ويوضح عبد الرزاق العموري أن “بلوغ هذا الحجم الحرج من المستخدمين سيمكننا من خلق قيمة مالية مستدامة للمشروع”. ولتحقيق هذا الهدف، يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على إصدار نسخة من التطبيق مخصصة لنظام التشغيل iOS، وستكون متاحة في الأشهر القليلة القادمة لمستخدمي أجهزة آبل. وعلاوة على ذلك، من المقرر إطلاق تحديث رئيسي للتطبيق مع بداية الموسم الدراسي القادم، سيتضمن ميزات متقدمة جديدة، أبرزها خاصية الكشف عن التفاعلات الدوائية غير المتوافقة، والقراءة الآلية لنتائج التحاليل الطبية.
ويختتم عبد الرزاق العموري حديثه قائلاً: “من خلال تطبيق MED AI، تلتزم شركة ‘بروم’ بجعل الخدمات الصحية الرقمية أكثر إنسانية، وأكثر سهولة في الوصول، وأكثر عالمية، وذلك بفضل تسخير أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في خدمة جميع الناس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *