الناظور في عين العاصفة! هل يتحول الإقليم إلى “وكر جديد” لنهب أموال دعم الفلاحين والصيادين !

أريفينو.نت/خاص
في أعقاب الحملة الواسعة التي شهدتها عدة مدن مغربية مؤخراً، والتي استهدفت مكافحة التلاعب في برامج الدعم الموجهة من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وأسفرت عن توقيف عدد من المتورطين وإحالتهم على أنظار القضاء، تتصاعد التساؤلات حول إمكانية توسيع نطاق هذه التحقيقات لتشمل إقليم الناظور.
وقد لاقت هذه الحملة الأمن والقضائية ترحيباً واسع النطاق من قبل فعاليات المجتمع المدني ومختلف الجهات الرسمية، نظراً لأهميتها في استعادة الثقة في آليات توزيع الدعم العمومي، وضمان وصوله الفعلي إلى مستحقيه الحقيقيين من الفلاحين الصغار والمزارعين والعاملين في قطاع الصيد البحري. وفي ظل هذه التحركات الحاسمة، بدأت العديد من الأصوات تطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان إقليم الناظور، الذي تحدثت عنه بعض المصادر كوجهة محتملة لوجود تجاوزات مماثلة، سيكون المحطة القادمة لهذه التحقيقات.
وعلى الرغم من عدم توفر بيانات رسمية حتى اللحظة تؤكد أو تنفي وجود اختلالات في تدبير برامج الدعم بإقليم الناظور، إلا أن العديد من النشطاء المحليين والمدافعين عن مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة يطالبون بإلحاح بضرورة فتح تحقيق شامل ومعمق في الإقليم. وتهدف هذه المطالب إلى ضمان عدم إفلات أي متورط محتمل في عمليات تلاعب أو اختلاس من العقاب، والحفاظ على نزاهة القطاع الفلاحي والبحري وحماية المال العام.
ويعتبر العديد من المراقبين أن اعتماد الشفافية الكاملة في هذا الملف يعتبر أمراً ضرورياً وحيوياً لتعزيز جسور الثقة بين الفاعلين في القطاعين الفلاحي والبحري وبين المؤسسات الحكومية المشرفة على توزيع الدعم. وتكتسي هذه الثقة أهمية بالغة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الفلاحة والصيد البحري في تحقيق التنمية القروية والمحلية، وفي ضمان الأمن الغذائي.
ويبقى الباب مفتوحاً أمام الجهات المختصة لاتخاذ الخطوات الحاسمة والضرورية تجاه إقليم الناظور، وذلك في إطار المجهودات الوطنية المستمرة الرامية إلى محاربة الفساد بشتى أشكاله، ومكافحة كل أنواع التلاعب في موارد الدعم الحكومي الموجهة لتنمية القطاعات الحيوية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
