“قنبلة صحية” موقوتة في الناظور! نفاد لقاح “الحياة” يهدد رضّع الإقليم..؟

أريفينو.نت/خاص
تسود حالة من الاستياء والغضب العارم في أوساط آباء وأمهات الأطفال بمدينة الناظور، وذلك جراء نفاد مخزون حقنة “اللقاح المضاد للمكورات الرئوية” (Vaccin anti pneumococcique)، وهي حقنة حيوية متخصصة في الوقاية من داء رئوي خطير يصيب الجهاز التنفسي لدى الصغار. وقد أثار هذا النقص الحاد قلقاً كبيراً لدى العائلات، خاصة وأن هذه الحقنة تُعطى للأطفال في سن تقل عن سنة ونصف، مما يجعل غيابها يشكل تهديداً حقيقياً ومباشراً على صحتهم وسلامتهم.

قلق وهلع في المستوصفات.. واتهامات بـ”المحسوبية” في توزيع “حقنة الحياة”!
وأكد العديد من الآباء والأمهات المتضررين أن النقص الفادح لهذه الحقنة الحيوية في المستوصفات والمراكز الصحية الرسمية قد تسبب في حالة من القلق والهلع بينهم. ومما زاد من حدة هذا الاستياء، هو ما وصفه البعض بتعامل “غير شفاف” من قبل بعض الجهات في توزيع الكميات الشحيحة المتوفرة من هذا اللقاح، حيث أشاروا إلى أن عملية التوزيع تعتمد أحياناً على المحسوبية والزبونية، وهو ما يفاقم من معاناة الأهالي ويضع أطفالهم في دائرة الخطر المحدق بسبب عدم تمكنهم من الحصول على التطعيم اللازم في الوقت المناسب والمحدد.

نداءات عاجلة لوزارة الصحة.. “سلامة أطفالنا ليست للمساومة”!
وفي ظل هذا الوضع المقلق، ناشد عدد من الآباء والأمهات وزارة الصحة بالتدخل العاجل والفوري لإيجاد حلول سريعة وناجعة لضمان توفر هذه الحقنة الحيوية في جميع المراكز الصحية بإقليم الناظور. وشددوا في مناشداتهم على أن سلامة وصحة الأطفال يجب أن تكون أولوية قصوى لا تقبل أي مساومة أو تأجيل، خاصة في ظل ارتفاع المخاطر الصحية المرتبطة بداء الجهاز التنفسي الخطير الذي يوفر هذا اللقاح حماية فعالة ضده.

نقص وطني.. والحل بعد ثلاثة أشهر مرهقة من الانتظار!
من جانبه، أوضح مصدر طبي مسؤول، في محاولة لتفسير هذا النقص، أن نفاد المخزون يعود في الأساس إلى وجود نقص على المستوى الوطني في توفير هذه الحقنة من قبل الجهات الموردة. وأشار المصدر ذاته إلى أنه من المتوقع أن تعود الحقنة إلى المستشفيات والمستوصفات بشكل طبيعي في غضون ثلاثة أشهر، وهو ما يضع الآباء والأمهات في وضع انتظار مرهق وصعب، وسط تخوفات مستمرة وقلق مشروع على صحة وسلامة أبنائهم خلال هذه الفترة الحرجة.

دعوات لتعزيز منظومة التزويد.. وشفافية تامة في التوزيع!
وفي هذا السياق، دعا عدد من الخبراء والمتتبعين للشأن الصحي الجهات المعنية إلى ضرورة العمل على تعزيز وتقوية منظومة التزويد بالأدوية والتطعيمات الأساسية على الصعيد الوطني، ورفع مستوى الشفافية والنزاهة في عمليات توزيع الحقن واللقاحات. كما طالبوا بأهمية توفير بدائل علاجية مؤقتة أو دعم طبي استعجاليلحماية الأطفال خلال هذه الفترة الحساسة التي تشهد نقصاً في هذا اللقاح الحيوي. وختاماً، يبقى على وزارة الصحة أن تتحمل كامل مسؤوليتها في حماية صحة الأطفال بإقليم الناظور وعموم التراب الوطني، وذلك من خلال ضمان توفير مستمر ومنظم للحقن واللقاحات الحيوية التي تساهم في إنقاذ الأرواح، وقطع الطريق أمام كل أشكال المحسوبية والممارسات غير المسؤولة التي تهدد حق الطفل الأصيل في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية واللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *