دولة عظمى تعطل مشروعا عملاقا في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
أعلنت شركة “إكس لينكس” (Xlinks) عن تعليقها المؤقت لمسار الحصول على “أمر موافقة التطوير” (DCO)، وهو الترخيص البريطاني اللازم لمشروعها الطموح للربط الكهربائي العملاق المعتمد على الطاقات المتجددة بين المغرب والمملكة المتحدة. ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه المشروع تحديات تتعلق بالحصول على ضمانات سعرية من الجانب البريطاني.
العملاق “إكس لينكس” يضغط على المكابح: مستقبل الربط الطاقي مع بريطانيا على المحك!
في رسالة رسمية موجهة إلى إدارة التخطيط البريطانية، أوضحت “إكس لينكس” أن هذا التعليق جاء انتظاراً لرد من وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني البريطانية بخصوص طلبها المتعلق بـ”عقد الفروقات” (CfD). وتترقب الشركة إبرام عقد طويل الأجل، مرتبط بمؤشر التضخم، مع وزارة الدولة البريطانية للطاقة. ومن شأن هذا العقد أن يضمن للشركة القدرة على بيع الكهرباء المنتجة في المغرب بسعر ثابت ومحدد، يدور حول 70 جنيهاً إسترلينياً لكل ميجاوات/ساعة، وهو سعر تنافسي يقل عن تكلفة الكهرباء المنتجة من الطاقة النووية، الكتلة الحيوية، أو طاقة المد والجزر.
ماراثون التراخيص لا ينتهي: متاهة بيروقراطية تهدد المشروع الحلم!
وعلى الرغم من حصول المشروع على الموافقات اللازمة من الجانب المغربي، إلا أن مسار التراخيص في المملكة المتحدة، وكذلك في الدول التي سيمر عبرها الكابل البحري (فرنسا، إسبانيا، والبرتغال)، يبدو أكثر تعقيداً ويستغرق وقتاً أطول. ففي بريطانيا، لا يزال المشروع عالقاً في مرحلة ما قبل الفحص، وهي خطوة تستغرق عادة حوالي ثلاثة أشهر يتم خلالها تعيين سلطة الفحص وتمكين الأطراف المعنية من التسجيل للمشاركة في المشاورات. تلي هذه المرحلة، مرحلة الفحص المعمق التي قد تمتد لتسعة أشهر إضافية.
ويتطلب مشروع “إكس لينكس” خمس سنوات لإنجاز أعمال البناء، ويواجه عملية ترخيص معقدة، حتى في أفضل السيناريوهات، من غير المتوقع أن تكتمل قبل عام 2026. وفيما تهدف الشركة لبدء تشغيل الخط بحلول عام 2030، فإن دخوله الفعلي حيز الخدمة قد لا يتم قبل عام 2031 في أحسن الأحوال. هذا التأخير الممتد يثير قلق المستثمرين الذين انخرطوا بقوة في هذا المشروع منذ عدة سنوات.
هل التعليق خطوة تكتيكية لتسريع الوتيرة لاحقاً؟
ترى “إكس لينكس” أن هذا التوقف المؤقت سيسمح بإجراء عملية الفحص بشكل أكثر كفاءة ومتانة بمجرد الحصول على رد وزارة الطاقة البريطانية. كما تأمل الشركة أن يساهم ذلك في تقدم المشروع بسرعة لاحقاً ضمن مسار الحصول على “أمر موافقة التطوير”.
المغرب محط أنظار عمالقة الطاقة: “فورتسكيو” الأسترالية تستعد لدخول السباق!
وبالإضافة إلى مشروع “إكس لينكس”، هناك مشروع عملاق آخر تقوده شركة “فورتسكيو” الأسترالية قد يتجه نحو المغرب لتأمين إمداداته من الطاقة. وتهدف “فورتسكيو” من خلال هذا المشروع إلى توفير 500 تيراوات/ساعة من الكهرباء للدول الأوروبية، مصدرها الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين ومحطات إنتاج الهيدروجين الأخضر.
