وداعاً لمراكش الصاخبة! مدينة مغربية غامضة تجذب الأوروبيين بسحرها هذه الأيام!

أريفينو.نت/خاص
في دعوة صريحة لتغيير بوصلة السفر التقليدية داخل المغرب، تسلط كاتبة رحلات الضوء على مدينة تطوان، “الحمامة البيضاء”، كبديل ساحر وأصيل للمدن المغربية الشهيرة التي تجتذب الملايين سنوياً مثل مراكش. وتصف الكاتبة تجربتها في تطوان بأنها رحلة “قلبت موازين خططها للسفر”، مشيدة بهذه الجوهرة الأندلسية الرابضة بين أحضان البحر والجبل، والتي بدأت تكتسب شهرة متزايدة كوجهة مفضلة للمسافرين الباحثين عن الأصالة والتجارب الفريدة، بعيداً عن صخب الوجهات المعتادة.
تطوان “الحمامة البيضاء”: سحر أندلسي أصيل يأسرك بعيداً عن صخب المدن الكبرى!
تروي الكاتبة سيسيل كيف أن أولى خطواتها داخل مدينة تطوان العتيقة، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، كانت كفيلة بأن تغمرها بأجواء خاصة تختلف جذرياً عن صخب مراكش الدائم. ففي تطوان، يسود هدوء يلامس التأمل، وتخلق الجدران المطلية بالبياض الناصع إضاءة استثنائية تتناغم مع زرقة سماء المتوسط. وتضيف أنها أدركت حقاً سر تسميتها بـ”القدس الصغيرة” أو “ابنة غرناطة” عند تجوالها في الحي الأندلسي، حيث ترك اللاجئون المسلمون من الأندلس بصماتهم المعمارية الفريدة بعد سقوط غرناطة. وتتجلى هذه البصمات في الواجهات المزخرفة بالحديد المطاوع، والأفنية الداخلية الراقية، وبلاط الزليج الملون الذي يستحضر بقوة سحر إسبانيا في العصور الوسطى.
وتشير إلى أن مدرسة الفنون والصنائع التقليدية بتطوان لا تزال تحافظ على هذه التقنيات العريقة، حيث شاهدت حرفيين مهرة يبدعون تحفاً من الزليج والجبس المنقوش وخشب الأرز. وتؤكد أن الصناعة التقليدية التطوانية تحتفظ بأصالة عميقة أثرت فيها، بعيداً عن الطابع التجاري الذي قد يغلب على أسواق مراكش.
مدينة اليونسكو التي لا تنام على ضجيج السياح: أسرار المدينة القديمة وبواباتها السبع!
إذا كنت تبحث عن تجربة غامرة ونادرة في المغرب المعاصر بعيداً عن أفواج السياح، فإن مدينة تطوان العتيقة تقدم لك ذلك. على عكس فاس أو مراكش، يمكنك أن تتوه في أزقتها دون أن تتعرض لمضايقات مستمرة. وقد استمتعت الكاتبة بهذا الإحساس بالاكتشاف الحقيقي، وكأنها أول من يستكشف بواباتها التاريخية السبع.
وتلخص ما يجعل مدينة تطوان العتيقة مميزة في النقاط التالية:
- تصميمها الفريد على شكل رقعة الشطرنج، وهو نادر بين المدن العتيقة المغربية.
- تأثيراتها الإسبانية-المورية الواضحة في كل زاوية وركن.
- تقسيمها إلى أحياء متمايزة (الحي اليهودي، الحي الأندلسي، الحي البربري).
- خلو أزقتها من حركة المركبات الآلية.
- استمرار الحرفيين في العمل وفق الأساليب التقليدية المتوارثة.
وحتى القصر الملكي بتطوان، رغم أنه غير مفتوح للعموم، يستحق المشاهدة لواجهته المهيبة. وبالقرب منه، تنبض ساحة الحسن الثاني كل مساء بالحياة مع “الباسيو”، وهو تقليد محلي للتنزه المسائي موروث مباشرة عن حقبة الحماية الإسبانية، حيث استمتعت الكاتبة بالاندماج مع السكان المحليين لاستشعار نبض هذه المدينة المتفردة.
| الحي | الميزة الرئيسية | أبرز المعالم |
|—|—|—|
| المدينة القديمة | العمارة الأندلسية | باب العقلة، مدرسة الفنون والصنائع التقليدية |
| إينسانتشي (المدينة الحديثة) | العمارة الاستعمارية الإسبانية | ساحة الحسن الثاني، المسرح الإسباني |
| الملاح | الحي اليهودي القديم | كنيس بنشيمول |
بين زرقة المتوسط وخضرة جبال الريف: تطوان قاعدة مثالية لاستكشاف كنوز الشمال!
يجعل الموقع الجغرافي المتميز لتطوان منها قاعدة مثالية لاستكشاف كنوز شمال المغرب. فعلى بعد 10 كيلومترات فقط من البحر الأبيض المتوسط، تمكنت الكاتبة من المزج بين الاستكشافات الحضرية والرحلات الشاطئية. وتقدم شواطئ مرتيل والمضيق مياهاً فيروزية لا تقل جمالاً عن بعض الوجهات الأوروبية، ولكن بأعداد أقل بكثير من المصطافين.
وعلى بعد 30 دقيقة بالسيارة، يمكن الوصول إلى شفشاون، المدينة الزرقاء الشهيرة. ولكن على عكس الأخيرة التي أصبحت سياحية جداً، تحتفظ تطوان بأصالتها. وقد أثنت الكاتبة بشكل خاص على هذا الموقع الاستراتيجي الذي مكنها من استكشاف: - المنتزه الوطني لتلاسمطان في جبال الريف.
- شلالات أقشور للاستمتاع برحلة تنزه منعشة.
- الآثار الرومانية في تمودة.
- محمية جبل موسى الطبيعية، إحدى أعمدة هرقل.
وعلى عكس أجواء مراكش التي قد تكون خانقة في فصل الصيف، تتمتع تطوان بمناخ متوسطي معتدل بفضل النسيم البحري وقربها من الجبال، مما وفر للكاتبة راحة لا تضاهى أثناء زيارتها حتى في ذروة الموسم السياحي.
وتختم الكاتبة بالقول إنها في كل زيارة للمغرب، تكتشف كنوزاً جديدة تتجاوز الصور النمطية، وأن تطوان، بأناقتها الأندلسية وهدوئها المصون، تمثل تماماً هذا الوجه الآخر للبلاد الذي يفوته الكثير من المسافرين المتعجلين الذين يتهافتون على الوجهات الأكثر شهرة.

نحن ساكنة تطوان نسمي المدينة القديمة التي توجد داخل الأصوار بالمدينة القديمة ذات الطابع الإسلامي و لم نسمع أحدا يسميها بالحي البربري. لهذا لا داعي لكاتب المقال أن يتعمد دس هذه السموم الصهيونية لهدف التفرقة. هذا مشروع صهيوني و الكل يعرفه.