بـ 2200 مليار ..قاطرة جديدة تقود الاقتصاد في المغرب!

أريفينو.نت/خاص

يشهد قطاع التجارة الإلكترونية في المغرب طفرة غير مسبوقة، حيث فرض التحول الرقمي نفسه كعامل حاسم في تطور الاقتصاد الوطني، مسجلاً نمواً سنوياً متوسطاً تجاوز 30% خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومدعوماً بإجراءات حكومية تهدف إلى تنظيم السوق ودعم الفاعلين فيه.

نمو صاروخي.. أرقام تكشف طفرة التجارة الإلكترونية!
كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في مداخلة له أمام مجلس المستشارين، عن أرقام تعكس حجم هذا النمو، حيث بلغ حجم معاملات التجارة الإلكترونية 22 مليار درهم في عام 2023، وتجاوز حجم الأداء الإلكتروني عبر الإنترنت 9.9 مليار درهم في نفس السنة. ووفقاً لما نقلته صحيفة “L’Economiste”، يُعزى هذا التطور السريع إلى عدة عوامل، أبرزها معدل انتشار الإنترنت الذي قارب 109.2% في عام 2024، وظهور جيل جديد من المستهلكين الرقميين، بالإضافة إلى تنوع العروض اللوجستية.

بين الدعم والرقابة.. خطة حكومية لتأطير السوق!
لمواكبة هذه الديناميكية، تنهج الحكومة سياسة مزدوجة. فمن جهة، تعمل على تعزيز الإطار القانوني، حيث تجري مراجعة قانون حماية المستهلك لتنظيم عمل المنصات الإلكترونية الكبرى ومنع الممارسات التجارية المضللة كبيع السلع المقلدة. كما أنهى مرسوم حديث إعفاء معاملات هذه المنصات من الرسوم الجمركية. ومن جهة أخرى، تعمل الوزارة على دعم التجار الصغار، حيث تم، عبر شراكات مع فاعلين كبار في المجال، إدماج 4500 تاجر في المنصات الرقمية وتكوينهم، وإنشاء 200 نقطة تسليم.

لا تسامح مع الغش.. خلية يقظة تراقب ومشاريع مستقبلية!
في إطار الدعم أيضاً، تمت مواكبة 161 شركة ناشئة رقمية عبر منصة MRTB، والعمل على مشروع منصة Trade.ma لترويج الصادرات المغربية. ولضمان سوق نزيه، تم إنشاء خلية مراقبة بالوزارة قامت بـ 200 عملية تفتيش خلال عام 2024، وعالجت شكاوى المستهلكين عبر بوابة “khidmat-almostahlik.ma”، مما أسفر عن توجيه إنذارات وتحرير 6 محاضر للمخالفين. كما سيتم قريباً إطلاق دراسة معمقة حول التجارة الإلكترونية في المغرب لتقييم البيئة القانونية والضريبية وتأثير الرقمنة على التجارة التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *