“وحوش” أمريكية جديدة في الصحراء… وخبير يكشف سر الصفقة “العاجلة”!

أريفينو.نت/خاص

دخلت القوات المسلحة الملكية مرحلة جديدة من تحديث ترسانتها، مع بدء تسلم أعداد من المركبات المدرعة الأمريكية من طراز “أوشكوش M-ATV”، المصممة خصيصاً لمقاومة الألغام والكمائن، وتوفير حماية معززة للجنود وحركية عالية في أصعب التضاريس، خاصة الصحراوية.

تحديث نوعي.. مدرعات M-ATV بديل متطور لأسطول “الهامفي”!
أوضح الخبير العسكري، عبد الحميد حريفي، أن “اقتناء هذه المدرعات يندرج في إطار منطقي لتعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية”، بهدف تحديث وحدات التدخل السريع والمظليين والوحدات الخاصة. واعتبر حريفي أن مركبة M-ATV هي “الامتداد الطبيعي لمركبة “الهامفي””، التي يمتلك منها الجيش المغربي أسطولاً كبيراً ومتنوعاً يزيد عن 2000 وحدة، وبالتالي فإن المدرعات الجديدة تعد “البديلاً المنطقي” لهذه الوحدات، مما يعزز القدرة العملياتية بشكل كبير، خاصة وأن فعاليتها أثبتت في مسارح عمليات معقدة كالعراق وأفغانستان.

صفقة “عاجلة”.. خبير عسكري يكشف قناة التمويل الخاصة!
وحول تفاصيل الصفقة، أشار عبد الحميد حريفي إلى أنه على الرغم من أن العدد الدقيق للوحدات غير معلن، فمن المرجح أن تتم عملية الشراء على دفعات متتالية. ورجح الخبير، نظراً للطابع العاجل للصفقة، أنها لم تمر عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي التقليدي (FMS). وبدلاً من ذلك، تشير المعلومات المتداولة إلى أن الاقتناء تم عبر “صندوق المقتنيات الدفاعية الخاصة” (SDFA)، وهو صندوق تابع للبنتاغون مخصص للمقتنيات العاجلة للحلفاء، وهي آلية لا تتطلب إعلاناً رسمياً أو موافقة مسبقة من الكونغرس الأمريكي.

مواجهة خطر الطائرات المسيرة.. حماية الجنود أولوية قصوى!
يأتي هذا التحديث في سياق أمني يتسم بتزايد التهديدات وتطورها، لا سيما في مسارح العمليات كالصحراء أو مناطق بعثات الأمم المتحدة. واعتبر الخبير أن خطر الكمائن والألغام الأرضية لا يزال كبيراً، ويتفاقم اليوم مع التهديد المتصاعد الذي تشكله الطائرات بدون طيار، سواء كانت هجومية أو انتحارية. وفي هذا السياق، لم يعد امتلاك مركبات مدرعة بشكل أفضل لحماية المشاة والقوات الخاصة ترفاً، بل ضرورة ملحة. وتُظهر هذه الصفقة، بحسب الخبير، “وعي القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية بتطور المخاطر وضرورة التكيف السريع لمواجهة الأخطار التي تهدد حدود ومصالح المملكة الحيوية والاستراتيجية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *