تقرير دولي يكشف أسرار الجيش المغربي.. طائرات بدون طيار فتاكة وقوة ضاربة في الجو.. لكنه يكشف عن نقط ضعفه ايضا!

أريفينو.نت/خاص
سلط تقرير دولي حديث، أعدته كل من مؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية ومركز الأبحاث المغربي “مؤسسة الحوكمة العالمية والسيادة”، الضوء على الاستراتيجية العسكرية للمملكة المغربية، كاشفاً عن نقاط قوتها البارزة والثغرات التي تحتاج إلى معالجة لمواجهة التحديات الإقليمية والناشئة.
يؤكد التقرير أن المغرب يواجه تحديات أمنية كبيرة، أبرزها سباق التسلح الذي يفرضه جاره الشرقي، الجزائر، والتي يصنفها التقرير في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث نسبة الإنفاق العسكري إلى الناتج المحلي الإجمالي، بميزانية بلغت 23 مليار دولار في 2025.
تفوق جوي نوعي.. استراتيجية مغربية لردع الخصوم!
لمواجهة هذا الوضع، تبنى المغرب “نهجاً نوعياً” يركز بشكل كبير على تعزيز قدراته الجوية. ويشير التقرير إلى الصفقات الهامة التي عقدتها القوات المسلحة الملكية، وعلى رأسها مروحيات “أباتشي AH-64” الهجومية، والطائرات بدون طيار، وأنظمة المدفعية والدفاع الصاروخي المتقدمة. ولتعزيز قدرات المراقبة والرد السريع، خصوصاً في المناطق الجنوبية، اقتنى المغرب طائرات “بيرقدار TB2” التركية، متبوعة بالجيل الأحدث “بيرقدار أقنجي”، التي وصفها التقرير بأنها “أداة مثالية لمراقبة التحركات الانفصالية والتهديدات الحدودية”.
من “بيرقدار” إلى “باتريوت”.. طموح مغربي نحو صناعة دفاعية سيادية!
إلى جانب تنويع مصادر السلاح من دول مثل الولايات المتحدة، إسرائيل، تركيا، والصين لتجنب الاعتماد على شريك واحد، يسعى المغرب جاهداً لتأسيس صناعة عسكرية محلية. ويبرز التقرير إعلان شركة “بايكار” التركية عن افتتاح موقع إنتاج وصيانة لطائراتها بدون طيار في المغرب، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع شركة “تاتا” الهندية لإنتاج مركبات قتالية محلياً. وتكتمل هذه القوة بمدفعية متطورة مثل نظام “أتموس 2000” الإسرائيلي، الذي ينضم إلى مدافع “قيصر” الفرنسية التي تم اقتناؤها سابقاً.
نقاط الضعف التي كشفها التقرير.. تحديات في البحر والفضاء السيبراني!
رغم هذه القوة، أشار التقرير إلى وجود فجوات يجب العمل على سدها. وأبرز هذه النقاط هو ضرورة تطوير القدرات البحرية. ويوصي التقرير بأن يعطي المغرب “الأولوية للاستثمارات المستقبلية في الوسائل البحرية، مثل اقتناء فرقاطات متعددة المهام ذات قدرات متقدمة في مكافحة الغواصات والدفاع الجوي”. ويضيف التقرير أن هناك حاجة أيضاً لتعزيز القدرات في مجال الحرب الهجينة والسيبرانية، لمواجهة الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل.
توصيات الخبراء.. نحو قيادة إقليمية شاملة!
لتعزيز مكانته كقوة استقرار إقليمية، يوصي الخبيران المملكة بالاستثمار في تكوين المهندسين والفنيين في مجال الصناعات الدقيقة، وإنشاء أقطاب للابتكار الدفاعي. كما يقترح التقرير إنشاء “قيادة سيبرانية” متخصصة، بالتعاون مع حلفاء رئيسيين مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بهدف حماية الحدود الرقمية للمملكة، ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، وتعزيز دور المغرب كفاعل محوري في الأمن الإقليمي والدولي.
