ثورة رقمية” تنهي معاناة مغاربة العالم! هل ودعنا عصر “الطوابير” ؟

أريفينو.نت/خاص
أكد السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الثلاثاء الماضي بالعاصمة الرباط، أن مسار الرقمنة يمثل إحدى الأدوات الرئيسية والفعالة التي تعتمدها المملكة لتسهيل وتبسيط الخدمات المقدمة للمواطنين المغاربة المقيمين في مختلف أنحاء العالم. ويأتي هذا التوجه، حسب الوزير، تنفيذاً دقيقاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الإدارية وتقريبها من أفراد الجالية.
“القنصلية الإلكترونية” و7 لغات.. خدمات “على مدار الساعة” لمغاربة العالم!
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية التي عقدت بمجلس المستشارين، استعرض السيد بوريطة بالتفصيل مجموعة من الخدمات القنصلية الهامة التي شهدت عملية تحول رقمي شامل. ومن أبرز هذه الخدمات نظام “القنصلية الإلكترونية” (econsulat)، الذي يُعد البوابة الرئيسية والشاملة التي يمكن من خلالها للمغاربة المقيمين بالخارج الولوج إلى مختلف الخدمات القنصلية. بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق “الدليل القنصلي الموحد” قبل ثلاث سنوات، وهو أداة عملية تتيح لأفراد الجالية الاستفادة من الخدمات القنصلية في أي مكان يتواجدون فيه حول العالم.
ولتعزيز التواصل وتسهيل الإجراءات، ذكر الوزير أيضاً أنه تم إنشاء مركز اتصال متخصص يعمل بسبع لغات مختلفة، لتلبية احتياجات واستفسارات أفراد الجالية بلغاتهم الأم أو اللغات التي يتقنونها. كما تم تفعيل نظام إدارة المواعيد بشكل رقمي كامل، مما يوفر الوقت والجهد على المرتفقين. وتُضاف إلى هذه الباقة من الخدمات الرقمية منصات حيوية مثل “شكاية” (Chikaya) المخصصة لتقديم وتتبع الشكاوى، و”وثيقة” (Watiqa) للحصول على الوثائق الإدارية، و”ازدياد” (Izdiyad) لتسجيل الولادات، وكلها تهدف إلى تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من الحصول على خدمات قنصلية فعالة وميسرة عن بعد.
نقل الجثامين و”الطابع الإلكتروني”.. وداعاً للتعقيدات الورقية!
وفي السياق ذاته، كشف السيد بوريطة عن وجود مشروع هام آخر قيد الإنجاز حالياً، ويتعلق بتمكين المغاربة المقيمين بالخارج من الحصول على تراخيص نقل الجثامين إلى أرض الوطن بشكل إلكتروني كامل. ويهدف هذا المشروع إلى جعل هذه الخدمة الحساسة متاحة عن بعد، مما يخفف من معاناة الأسر في تلك الظروف الصعبة. كما أشار الوزير إلى تفعيل خدمة “الطابع الإلكتروني” (e-timbre) وخدمة الدفع الإلكتروني لمختلف الرسوم القنصلية. وأكد السيد بوريطة أن كل هذه الخدمات الرقمية المبتكرة من شأنها أن تسهل بشكل كبير من سرعة تجاوب المصالح القنصلية مع طلبات المواطنين، وأن تساهم بفعالية في تبسيط وتسييل مختلف الإجراءات الإدارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *