جيوش الكلاب الضالة تغزو شوارع الناظور.. رعب يومي وصحة المواطنين في خطر والسلطات في سبات عميق!

أريفينو.نت/خاص
تحولت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في شوارع وأحياء مدينة الناظور إلى كابوس حقيقي يؤرق مضاجع الساكنة، حيث أصبحت قطعانها تهدد سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، وتطرح معها أزمة صحية عامة خطيرة في ظل غياب أي تدخل ناجع من الجهات المسؤولة.
قانون يمنع القتل وبدائل غائبة.. كيف تفاقمت الأزمة؟
ساهم القرار الصادر عن وزارة الداخلية، والذي يمنع قتل الكلاب الضالة، في تفاقم الظاهرة بشكل غير مباشر. فرغم أن القرار يهدف إلى تبني مقاربة أكثر إنسانية، إلا أنه لم يكن مصحوباً بتفعيل بدائل عملية على أرض الواقع في الناظور. وفي غياب حملات واسعة ومستمرة للتلقيح والتعقيم وإنشاء المآوي، وجدت الكلاب الضالة بيئة خصبة للتكاثر، لتتحول شوارع المدينة إلى مرتع لها.
الجماعة في قفص الاتهام.. صمت مريب أمام تهديد “السعار”
يضع القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، مسؤولية الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المواطنين على عاتق المجلس الجماعي. لكن على أرض الواقع، يسجل المواطنون والفاعلون الجمعويون غياباً شبه تام لأي مبادرة ملموسة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استشعار المسؤولين المحليين لخطورة الوضع، خاصة وأن منظمة الصحة العالمية تحذر باستمرار من أن الكلاب غير الملقحة هي ناقل رئيسي لأمراض فتاكة كداء السعار.
الموازنة الصعبة.. دعوات لخطة عاجلة تجمع بين سلامة الإنسان وحقوق الحيوان
إن الوضع في الناظور لم يعد يحتمل التأجيل، ويتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً. ويؤكد فاعلون جمعويون أن الحل يكمن في وضع استراتيجية متكاملة تتطلب تخصيص ميزانيات، وتنسيق الجهود بين السلطات المحلية والجماعة والجمعيات المدنية. وتقوم هذه الاستراتيجية على إيجاد توازن صعب بين ضمان أمن وسكينة المواطنين من جهة، واحترام حقوق الحيوان من جهة أخرى، عبر برامج التعقيم والتلقيح والإيواء، مصحوبة بحملات لتوعية الساكنة.
