حرب إلكترونية تشل مليلية! قراصنة يسرقون “أسرار المدينة” ويطالبون بفدية..

أريفينو.نت/خاص
تعيش مدينة مليلية المحتلة حالة من الشلل الرقمي لليوم السادس على التوالي، بعد تعرضها لهجوم سيبراني واسع النطاق يوم الأحد الماضي، أدى إلى تعطيل نظامها المعلوماتي بالكامل وإثارة حالة من القلق البالغ لدى المواطنين والمسؤولين.
ابتزاز وتهديد.. القراصنة يطالبون بفدية!
حجم الهجوم كان كبيراً، حيث أعلنت السلطات المحلية أن القراصنة نجحوا في سرقة كمية هائلة من البيانات تقدر بما بين ثلاثة وأربعة تيرابايت، بما في ذلك جميع كلمات المرور الخاصة بالوصول للأنظمة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أقدم المهاجمون على طلب فدية مالية مقابل إعادة البيانات المسروقة، في محاولة ابتزاز واضحة. وهو ما أكده خوان خوسيه إمبروضا، رئيس حكومة مليلية، الذي صرح قائلاً: “لقد حاولوا تهديدنا بالمال، ولكنهم اصطدموا بجدار صلب. ليس لدينا ما نخفيه في مليلية”.
“لن نخضع”.. رد حاسم وتدخل استخباراتي
رداً على الهجوم، أكد إمبروضا أن فريقاً من الفنيين المختصين والأجهزة الأمنية، مدعومين من جهاز الاستخبارات الإسباني (CNI)، يعملون على مدار الساعة لاستعادة الأنظمة. وأضاف بتفاؤل: “الأمور بدأت تتحسن، ونتوقع أن يكون النظام جاهزاً بنسبة 100% في نهاية الأسبوع المقبل”. وفي سياق متصل، كشف إمبروضا عن انتشار مزاعم على وسائل التواصل الاجتماعي من مجموعة قراصنة تبنت الهجوم، مدعية حيازتها لمعلومات حساسة حول سوء استخدام أموال عامة من قبل شخصيات بارزة، وهو ما نفاه إمبروضا جملة وتفصيلاً.
طبيعة البيانات المسروقة والجدل السياسي
من جانبه، حاول بابلو مارتينيز، مدير عام شركة المعلوماتية في مليلية، التقليل من خطورة البيانات المسروقة، موضحاً أنها متنوعة ولكن لا يبدو أنها من بين الأكثر حساسية، وقد تكون متعلقة بملفات مشتركة بين المستخدمين، مؤكداً أن العمل جارٍ لتغيير كافة كلمات المرور وتأمين الشبكة. وفي ختام تصريحاته، انتقد إمبروضا طلب الحزب الاشتراكي منه “مواجهة” الوضع، واصفاً إياه بـ”النفاق” الذي يشجع المهاجمين ويقوي موقفهم.
