“قنابل صحية موقوتة تحت شمس الناظور! فضيحة عرض المواد الغذائية في العراء تجتاح الإقليم.. والسلطات في قفص الاتهام!”


أريفينو.نت/خاص
في ظاهرة مقلقة آخذة في الاتساع، تحولت واجهات العديد من المحلات التجارية بمختلف مدن وجماعات إقليم الناظور إلى مساحات لعرض مواد غذائية ومشروبات معبأة في قنينات بلاستيكية مباشرة تحت أشعة الشمس الحارقة، في استهتار تام بصحة وسلامة المستهلكين.
مشهد يومي خطير.. “السم” معروض في العراء!
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة لمستويات قياسية، أصبح من المألوف رؤية صفوف من قنينات المياه المعدنية والمشروبات الغازية، وحتى بعض المواد الغذائية سريعة التلف، معروضة خارج المحلات لساعات طوال. هذه الممارسة الخطيرة تثير استياءً وغضباً واسعاً في صفوف المواطنين بمختلف أنحاء الإقليم، الذين يرون في هذا السلوك تهديداً مباشراً لصحتهم وصحة أطفالهم، خاصة وأن الأشعة فوق البنفسجية قد تؤدي إلى تفاعلات كيميائية ضارة داخل هذه العبوات.
تحذيرات طبية صارخة.. ما الذي نشربه حقاً؟
يجمع الأطباء ومختصو التغذية على دق ناقوس الخطر، مؤكدين أن تعريض العبوات البلاستيكية للشمس يؤدي إلى تحلل مكوناتها وتسرب مواد سامة ومسرطنة إلى السوائل التي بداخلها. هذه المواد الكيميائية قد تتسبب في مشاكل صحية وخيمة على المدى البعيد، من بينها اضطرابات هرمونية وتسممات غذائية، وهي أخطار تتضاعف لدى الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال وكبار السن.
غياب الرقابة.. من يحمي صحة المواطنين بالإقليم؟
رغم كل هذه التحذيرات العلمية، يكشف الواقع في شوارع مدن الإقليم عن غياب شبه تام للرقابة الصارمة والتدخل الجاد من طرف السلطات المعنية. ويتساءل المتتبعون للشأن المحلي عن دور لجان المراقبة الصحية التابعة للجماعات وعمالة الإقليم، وعن أسباب صمتها المطبق أمام هذا الخطر اليومي. فمتى سيتم تفعيل القوانين لحماية المستهلك ومحاسبة المخالفين قبل أن تتحول هذه القنينات إلى قنابل صحية موقوتة تهدد الجميع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *