حرب الطاكسيات تشتعل في المغرب.. تهم خطيرة تواجه تطبيقات النقل!

أريفينو.نت/خاص

دخل الصراع المحتدم بين سائقي سيارات الأجرة التقليدية وسائقي تطبيقات النقل الذكي (VTC) منعطفاً جديداً وحساساً، حيث انتقل الخلاف إلى جبهة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مع تقديم شكايات رسمية تتهم هذه التطبيقات بتعريض أمن المواطنين للخطر.

شكاية رسمية.. اتهامات بـ”انتهاك صارخ” لقانون حماية البيانات!
قامت النقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، برفع شكاية رسمية إلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP). وتتهم النقابة شركات تطبيقات النقل بـ “جمع واستغلال البيانات الشخصية للمواطنين، سائقين وزبائن، دون الحصول على إذن مسبق”، معتبرةً ذلك “انتهاكاً صارخاً للقوانين الجاري بها العمل، وعلى رأسها القانون 09-08 المتعلق بحماية البيانات الشخصية”. كما تؤكد الشكاية أن هذه الشركات لا تحترم المعايير القانونية لتخزين وتأمين البيانات، مما يعرض خصوصية الأفراد وأمن معلوماتهم للخطر.

“واجب وطني”.. مخاوف من مصير مجهول لبيانات المواطنين!
صرح صديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي لقطاع النقل الطرقي، بأن هذه الشكاية “تتجاوز الإطار الضيق للصراع مع تطبيقات النقل”، مؤكداً أنها تندرج ضمن “الواجب الوطني والنقابي الهادف إلى حماية المواطنين”. وأعرب بوجعرة عن قلقه العميق من غياب أي رقابة على مصير البيانات الشخصية التي تجمعها هذه الشركات، مثل أرقام الهواتف ومسارات الرحلات. وحذر من أن “إتاحة هذه البيانات بهذا الشكل أمر خطير للغاية وقد يلحق الضرر بالمواطنين”، داعياً هذه الشركات للحصول على ترخيص رسمي، وهو ما اعتبره أمراً مستحيلاً “لكونها تعمل في إطار غير قانوني بالمغرب”.

موافقة ضمنية.. سائقو التطبيقات يقللون من حجم الخطر!
في المقابل، قلل بعض السائقين العاملين عبر هذه التطبيقات من خطورة هذه الاتهامات. وفي تصريح لإحدى السائقات التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، اعتبرت أن “استغلال البيانات الشخصية لا يشكل خطراً حقيقياً”، مشيرة إلى أن المستخدمين “يوافقون صراحة على استخدام بياناتهم بمجرد تثبيت التطبيق”. وأضافت أن جمع معلومات كأرقام الهواتف أو مسارات الرحلات هو “أمر شائع في هذا القطاع ولا يمثل تهديداً كبيراً”، مؤكدة أن الشركات النشطة في المغرب “تدرك تماماً أهمية حماية البيانات وتتعامل معها بصرامة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *