السنغال و موريتانيا يطيحان بالمغرب من عرش هذه الفاكهة الشهيرة!

أريفينو.نت/خاص
تكبدت صادرات البطيخ المغربي إلى السوق الإسبانية تراجعاً دراماتيكياً خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث هوت الكميات المصدرة بنسبة مذهلة بلغت 76.6%. هذا ما كشفت عنه بيانات منصة “Estacom”، المستندة إلى الإحصاءات الرسمية لوكالة الضرائب الإسبانية، والتي أوضحت أن الواردات الإسبانية من البطيخ المغربي انخفضت من 122.56 مليون كيلوغرام في عام 2022 إلى 28.7 مليون كيلوغرام فقط بحلول عام 2024.

المغرب لا يزال في الصورة.. ولكن إلى متى؟
على الرغم من هذا الانكماش الحاد والمقلق، لا يزال المغرب يحتفظ بموقعه كمورد رئيسي للبطيخ إلى إسبانيا، متقدماً على دول أخرى مثل السنغال، وموريتانيا، والبرازيل. ولم يحدد التقرير الصادر عن “Estacom” بشكل مباشر الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع الكبير في الكميات المستوردة من المغرب. غير أن هذا التطور يأتي في سياق أوسع يشهد فيه السوق الإسباني نمواً ملحوظاً في الإنتاج المحلي للبطيخ وتوسعاً في أنشطة التصدير، بالإضافة إلى توجه إسبانيا نحو تنويع مصادر استيرادها من خلال الانفتاح على بلدان أفريقية أخرى.

قيمة تتآكل وأسعار تحت الضغط
بلغت القيمة الإجمالية للبطيخ المغربي الذي تم استيراده من قبل إسبانيا في عام 2024 حوالي 22.1 مليون يورو. ووصل متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من البطيخ المغربي إلى 0.77 يورو، وهو سعر يفوق متوسط سعر التصدير الإسباني للبطيخ، الذي استقر عند 0.70 يورو للكيلوغرام خلال نفس الفترة.

السنغال وموريتانيا.. نجوم صاعدة تهدد هيمنة المغرب!
في ظل هذا التراجع الملحوظ للكميات المغربية، برزت السنغال كمنافس قوي وبديل جذاب في السوق الإسبانية. فقد شهدت صادرات البطيخ السنغالية إلى إسبانيا قفزة نوعية بنسبة 89.5% في الفترة ما بين عامي 2022 و2024، لتصل إلى 23.99 مليون كيلوغرام. ولم تكن موريتانيا أقل شأناً، حيث سجلت نمواً استثنائياً في صادراتها من البطيخ إلى إسبانيا بنسبة هائلة بلغت 246.8%، لتصل إلى 12.29 مليون كيلوغرام في عام 2024.

تحولات مقلقة.. هل يعيد المصدرون المغاربة حساباتهم؟
يعكس هذا الانخفاض الحاد في صادرات البطيخ المغربي نحو إسبانيا تحولاً جديراً بالاهتمام في موازين التبادل التجاري الزراعي بين البلدين ضمن هذا القطاع تحديداً. ومن المرجح أن يدفع هذا الوضع الجديد المصدرين المغاربة إلى إعادة النظر وتقييم استراتيجياتهم التجارية، سواء من حيث اختيار توقيتات التصدير، أو التركيز على معايير الجودة والتنافسية، أو البحث عن أسواق بديلة وتنويع وجهات صادراتهم، وذلك في ظل منافسة تزداد حدة من قبل دول أخرى في منطقة غرب أفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *