“عبودية” مقنعة في الحسيمة… فندق عالمي يجلب عمالا من مراكش و يرفض ابناء المنطقة!

أريفينو.نت/خاص
على الرغم من الآمال الكبيرة التي عقدها شباب إقليم الحسيمة على المشاريع السياحية الكبرى، وفي مقدمتها فندق “راديسون بلو”، لخلق فرص عمل ومحاربة شبح البطالة، تكشف المعطيات الواردة من عين المكان عن واقع مغاير يثير الكثير من القلق والغضب.

تمييز وأجور زهيدة… هل أصبح ابن الحسيمة غريباً في أرضه؟
تفيد شهادات متطابقة بأن إدارة الفندق الفاخر تلجأ بشكل ممنهج إلى استقدام يد عاملة من خارج الإقليم، خاصة من مدينة مراكش، متجاهلة بذلك الكفاءات والخبرات المحلية التي تعاني من الإقصاء. وتزداد المفارقة حدة حينما يتم تشغيل بعض أبناء المنطقة بشكل موسمي، حيث يُمنحون رواتب أقل من زملائهم القادمين من مدن أخرى، في ما يعتبره الكثيرون تمييزاً غير مقبول يزيد من الشعور بالحيف والإحباط.

ساعات عمل ماراثونية بلا تعويض… “عبودية” حديثة في فندق 5 نجوم!
لا تتوقف الشكاوى عند حدود التمييز في التشغيل، بل تمتد لتشمل ظروف عمل وصفت بـ “غير الإنسانية”. يشتكي عاملون من عدم احترام التوقيت القانوني للعمل، وفرض ساعات إضافية طويلة ومرهقة دون أي تعويض مادي أو تحفيز، في خرق واضح لمقتضيات مدونة الشغل. هذه الممارسات تكرس أوضاعاً مهنية هشة لا تليق بسمعة مؤسسة فندقية تحمل علامة تجارية عالمية، كان من المفترض أن تكون نموذجاً في احترام حقوق العمال.

دعوات للرقابة وتساؤلات حول دور السلطات
في ظل هذا الوضع، يطالب نشطاء مدنيون بضرورة تدخل الجهات المعنية وتفعيل آليات الرقابة على مثل هذه المشاريع الكبرى، وإلزامها بتحمل مسؤوليتها الاجتماعية عبر إدماج الكفاءات المحلية وتوفير ظروف عمل لائقة وعادلة. كما تُطرح تساؤلات حول مدى التزام المستثمرين والسلطات على حد سواء بالمساهمة الفعلية في تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة تعود بالنفع على أبناء الإقليم أولاً.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *