عملاق بحري ناظوري يكمل أساطير المغرب الثلاثة التي ترعب اوربا؟

أريفينو.نت/خاص
يمضي المغرب قدماً في تعزيز مكانته كقوة مينائية إقليمية ودولية، معتمداً على خارطة طريق طموحة تمتد حتى عام 2030. هذه الاستراتيجية، السارية المفعول منذ عام 2010، لا تهدف فقط إلى ترسيخ موقع المملكة في سوق المسافنة الحيوية بالبحر الأبيض المتوسط، بل تسعى أيضاً لاغتنام كافة الفرص التي تتيحها المنطقة، مع التركيز على هيكلة مناطق لوجستية حديثة لتعزيز الارتباط المتنامي بالفضاء الأطلسي الإفريقي. وفي قلب هذه الرؤية، تبرز مشاريع عملاقة مثل الناظور غرب المتوسط، الذي يُنتظر أن يلعب دوراً محورياً إلى جانب أقطاب أخرى كطنجة مد والداخلة الأطلسي.
طنجة مد: قصة نجاح تُلهم وتُعمم
يُشكل ميناء طنجة المتوسط نموذجاً ناجحاً يُحتذى به، حيث استطاع بفضل دوره الاستراتيجي على الصعيدين اللوجستي والبحري، لا سيما في مجال الربط البحري، أن يقفز بالمغرب إلى المرتبة الرابعة عالمياً في هذا المؤشر الهام. ويعود هذا النجاح الباهر إلى الرؤية الملكية السامية التي حملت هذا المشروع، وإلى تنفيذ إصلاح متكامل شمل القطاعات المينائية واللوجستية والصناعية. وقد أثمر هذا الإصلاح، بحسب الوزارة الوصية، عن خلق حوالي 100 ألف فرصة عمل وجذب العديد من المستثمرين إلى المنطقة الشمالية بفضل تعزيز الربط.
الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي: أقطاب واعدة قيد التطوير
على خطى هذا النجاح، تعمل المملكة حالياً على تطوير أقطاب مينائية كبرى أخرى، أبرزها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي. وترى السلطات العمومية أن التحديات المستقبلية للقطاع تكمن بشكل أساسي في ضمان الاستدامة البيئية والتحول الرقمي للعمليات اللوجستية.
أهمية النقل البحري للاقتصاد الوطني
وقد تم التأكيد على الأهمية الحيوية لقطاع النقل البحري، كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية في المغرب، خلال اجتماع خُصص لـ”عملية مرحبا 2024″. فـ 96% من المبادلات التجارية الدولية للمملكة تتم عبر البحر. وشهد هذا القطاع نمواً ملحوظاً في حجم الرواج بين عامي 2006 و2022، حيث ارتفع من 67 مليون طن في عام 2006 إلى أكثر من 195 مليون طن في عام 2022. كما يظل النقل البحري الوسيلة المفضلة للمغاربة المقيمين بالخارج للوصول إلى أرض الوطن.
