زلزال حريك رسمي يضرب الناظور: مستشارون “يتبخرون” إلى أوروبا بتأشيرات “المنصب”!

أريفينو.نت/خاص

في سلوك مشين يكشف عن عمق الانتهازية السياسية لدى البعض، يتوالى بإقليم الناظور مسلسل مقلق ومؤسف يتمثل في إقدام عدد من المستشارين الجماعيين على حزم حقائبهم والمغادرة إلى الديار الأوروبية، وذلك مباشرة بعد تمكنهم من الحصول على تأشيرة الدخول. هؤلاء المنتخبون، الذين تبوأوا كراسيهم بفضل أصوات المواطنين، لم يترددوا في استغلال الثقة التي وُضعت فيهم، ليس لتحقيق التنمية المنشودة أو خدمة الصالح العام كما هو مفترض، بل لتحقيق مآرب شخصية ضيقة، يأتي على رأسها الهجرة تحت ستار “التمثيلية الجماعية”.

“كرسي المجلس” جسر للعبور نحو أوروبا: خيانة فاضحة للأمانة!
هذا التصرف، الذي لم يعد حالة معزولة بل بات يتكرر في جماعات ترابية متفرقة داخل تراب إقليم الناظور، يطرح بعمق تساؤلات جوهرية حول النوايا الحقيقية للترشح للانتخابات من الأساس، إذا كان هؤلاء الأشخاص غير مؤهلين لتحمل المسؤولية الأخلاقية والدستورية الجسيمة التي تفرضها العضوية داخل المجالس المنتخبة. فالمقعد الجماعي ليس مجرد ورقة عبور أو “جواز سفر” لتحقيق أحلام شخصية، بل هو قبل كل شيء عهد وميثاق غليظ أمام الله وأمام المواطنين الذين منحوهم أصواتهم.

حلم الهجرة مشروع.. ولكن ليس على حساب الوطن والمواطنين!
وإذا كان حلم الهجرة والسعي نحو مستقبل أفضل حقاً مشروعاً لكل فرد، فإن الوسيلة لتحقيق هذا الحلم لا يجب أن تمر بأي حال من الأحوال عبر خيانة الأمانة واستغلال المناصب الانتخابية. فالأجدر بهؤلاء، إن لم تكن لديهم النية الصادقة لخدمة ناخبيهم والوفاء بالواجبات الملقاة على عاتقهم، ألا يتقدموا للترشح من الأصل، وأن يتركوا المجال لمن هم أهل للمسؤولية.

نداء عاجل لعامل الإقليم: لوقف “النزيف الأخلاقي” وردع المتلاعبين بالثقة!
إن ما يشهده إقليم الناظور اليوم من هذه الممارسات يفرض تدخلاً عاجلاً وحازماً من طرف السيد عامل إقليم الناظور، وذلك من أجل وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة التي تسيء بشكل بالغ إلى العملية الانتخابية برمتها، وتضرب في الصميم الثقة التي يضعها المواطنون في مؤسساتهم المنتخبة. كما بات من الضروري العمل على إيجاد آليات قانونية وتنظيمية كفيلة بمنع مثل هذا “الهروب الممنهج”، الذي أصبح يشكل إهانة مباشرة للناخبين وتهريباً أخلاقياً لمسؤولية عمومية جسيمة.

إن النماذج المتعددة التي ظهرت في مختلف جماعات الإقليم لم تعد مجرد حالات فردية معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة مقلقة تستدعي معالجة جذرية وعاجلة، ليس فقط من منطلق تطبيق القانون، بل أيضاً من أجل رد الاعتبار لكرامة المواطن وثقته في المسار الديمقراطي برمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *