مراكز صحية و مدارس تتحول إلى “مراحيض عار” ضواحي الناظور!

أريفينو.نت/خاص
في واقعة تبعث على الاشمئزاز وتكشف عن مستوى مقلق من التدهور البيئي والأخلاقي، تحول سور المركز الصحي الحضري بمدينة زايو ضواحي الناظور، الذي يخضع حالياً لأعمال تأهيل، إلى ما يشبه مرحاضاً عمومياً في العراء. هذا المشهد الصادم، الذي يتكرر يومياً، يرتكبه عدد من مرتادي المحطة المؤقتة لسيارات الأجرة، وفي مقدمتهم بعض السائقين، الذين يضطرون، في غياب بديل، لقضاء حاجاتهم البيولوجية في هذا المكان، غير آبهين بحرمة المرفق الصحي أو بنظافة محيطه، وتحت أنظار المارة.
مفارقة صارخة: مراحيض عمومية مغلقة وأخرى “مستحدثة” على الأسوار!
المثير للاستغراب في هذه القضية هو أن هذا الفضاء، الذي من المفترض أن يكون رمزاً للنظافة والاهتمام بالصحة العامة، يقع على مقربة شديدة من مرفق صحي عام آخر يتمثل في مراحيض عمومية رسمية. إلا أن هذه الأخيرة تظل مغلقة بشكل دائم، دون أن تكلف الجهات المعنية نفسها عناء تقديم أي توضيح للمواطنين حول أسباب هذا الإغلاق، أو حتى التحرك لإعادة فتحها وتهيئتها لخدمة مرتادي المنطقة الذين هم في أمس الحاجة إليها.
عدوى الإهمال تمتد: بوابة مدرسة الخطابي في قلب الكارثة!
نتيجة لهذا الإهمال المستمر وغياب البدائل اللائقة، لم تتوقف هذه الظاهرة المشينة عند حدود سور المركز الصحي، بل امتدت لتطال بوابة مدرسة عبد الكريم الخطابي المجاورة. فقد تحولت هذه الأخيرة بدورها إلى فضاء مستباح للتبول والتغوط، مما يشكل تهديداً صحياً مباشراً للتلاميذ ويعرض سلامتهم النفسية للخطر، فضلاً عن تشويه الصورة الحضارية لبيئتهم المدرسية التي يفترض أن تكون عنواناً للتربية على القيم النبيلة.
صرخة مدوية: أين دور السلطات والمجلس الجماعي في حماية كرامة زايو؟
هذه الوضعية الكارثية تثير حفيظة سكان المدينة وتطرح أمامهم العديد من علامات الاستفهام المشروعة حول مدى قيام السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمدينة زايو بواجباتهم في التصدي لهذه الظواهر غير المقبولة. كما تتساءل الساكنة عن جهود هذه المؤسسات في توفير الحد الأدنى من الخدمات الضرورية للمواطنين، وفي مقدمتها مراحيض عمومية نظيفة، وصحية، ومتاحة للجميع، حفاظاً على الصحة العامة والكرامة الإنسانية.
