“غول” الكراء اليومي يلتهم شقق المغرب ويطرد الطلاب إلى الشارع.. هل يتحول الحلم الجامعي إلى كابوس؟

أريفينو.نت/خاص
مع اقتراب الدخول الجامعي، دقت فعاليات مدنية وجمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن التأثير المدمر لازدهار سوق الكراء اليومي على قدرة الطلبة، خاصة الجدد منهم، على إيجاد سكن شهري بأسعار معقولة في المدن الكبرى.
أكادير نموذجا.. كيف تحولت أحياء الطلبة إلى فنادق عشوائية؟
يشير عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إلى أن مدينة أكادير تعيش أزمة حقيقية في عرض الشقق المخصصة للكراء الشهري. وأوضح في تصريح له أن رغبة الملاك في تحقيق “الربح السريع” عبر تأجير شققهم باليوم يدفعهم إلى تقليص العرض الموجه للطلبة. وأضاف الشافعي أن “غالبية الملاك في هذه المدينة يشترطون على الطلبة إخلاء الشقق في شهر يونيو لتحويلها نحو الكراء اليومي”، مما أدى إلى ارتفاع صاروخي في أسعار الإيجار حتى في الأحياء الطلابية المعروفة مثل حي السلام، ويهدد بإقصاء عدد كبير من الطلبة الجدد من الحصول على سكن.
“الحل في يد الحكومة”.. مطالب ببناء أحياء جامعية جديدة ومنحة سكن خاصة!
أمام هذا الوضع المقلق، طالب عبد الواحد الزيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، الحكومة بتحمل مسؤوليتها الكاملة. وأكد الزيات أن الحل يكمن في التوسع في بناء أحياء جامعية جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة للطلبة. واقترح حلاً بديلاً قائلاً: “إذا لم تقدر الحكومة على توفير العقار اللازم، يمكنها تخصيص منحة مستقلة وموجهة فقط لمساعدة الطلبة على تحمل تكاليف الكراء في ظل موجة الغلاء الحالية”.
الاستثمار في الشباب.. صرخة فاعل مدني في وجه الإهمال الحكومي!
انتقد الزيات غياب سياسات واضحة لدعم الشباب والطلبة في المغرب، على عكس الدول المتقدمة التي تضع هذه الفئة في صلب أولوياتها، معتبراً أن “ضعف الأحياء الجامعية وهزالة المنحة” هما أكبر دليل على هذا الإهمال. وشدد على أن “الاستثمار في مكون الطلبة هو أهم وأكبر توجه يمكن لأي دولة في العالم أن تسلكه”، معرباً عن أسفه للمعاناة التي يعيشها الطالب المغربي غير الميسور منذ لحظة حصوله على شهادة البكالوريا.
