فضيحة “البوز” تهز امتحانات البكالوريا في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
منذ سنوات، دأبت بعض المنابر الإعلامية الباحثة عن “البوز” والتفاعلات السريعة على التوجه بكثافة نحو الثانويات لرصد وتجميع شهادات وتصريحات المترشحين لامتحانات البكالوريا فور خروجهم من قاعات الاختبار. هذه الممارسة، التي غالباً ما تتضمن نقل مشاهد لتلاميذ في حالات توتر وقلق، أثارت موجة استياء عارمة، خاصة في صفوف آباء وأولياء أمور التلاميذ الذين ينددون بما يعتبرونه استغلالاً غير سليم ومشيناً لأبنائهم.
“صائدو البوز” يقتحمون أسوار الثانويات.. آباء التلاميذ يصرخون ضد “الاستغلال الإعلامي المهين” لأبنائهم في البكالوريا!
أعربت الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، يوم أمس الجمعة 30 مايو 2025، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الاستغلال الإعلامي التعسفي والمبالغ فيه” لتصريحات بعض المترشحين لامتحانات البكالوريا. وفي بيان رسمي، أدانت الرابطة هذه الممارسات التي اعتبرتها مخالفة لأخلاقيات مهنة الصحافة وقواعدها المهنية، مؤكدة أنها تمس بكرامة التلاميذ المغاربة وتساهم في نقل صورة سلبية ومحبطة عن الشباب وعن المدرسة العمومية.
وأكدت الهيئة الممثلة لآباء وأولياء التلاميذ أنها لاحظت انخراط بعض وسائل الإعلام في ما يشبه “مطاردة للشهادات”، حيث يتم تصوير التلاميذ في لحظات ضغط نفسي وهشاشة واضحة، ليتم بعد ذلك بث مقتطفات تتضمن أحياناً تهديدات، أو تصريحات غير مسؤولة، أو حتى عبارات ساخرة، بهدف وحيد هو خلق “البوز” وجذب انتباه الجمهور عبر محتويات إثارية تفتقر للمهنية.
كرامة التلاميذ تحت الأقدام.. الرابطة الوطنية تندد بـ”انتهاك أخلاقيات المهنة” وتطالب بحماية أبنائها!
في هذا السياق المقلق، أعربت الرابطة عن خشيتها من أن تؤدي هذه السلوكيات إلى الإضرار بالسير العادي للامتحانات، من خلال ممارسة ضغط سلبي إضافي على التلاميذ وتدهور جو التركيز الضروري في هذه المرحلة الحاسمة من مسارهم الدراسي.
واستناداً إلى المادتين 5 و6 من القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ذكّرت الرابطة بأن هذا القانون ينيط بالمدرسة دوراً أساسياً في التكوين المواطناتي، ونقل القيم المدنية، وترسيخ مبادئ العيش المشترك. وأكدت أن مسؤولية هذه المهمة النبيلة مشتركة بين الأسرة، والفاعلين التربويين، ووسائل الإعلام، وكذلك الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.
من “الضغط النفسي” إلى “التحريض على العنف”.. كيف تحول الإعلام إلى “عامل توتر” بدل “شريك تربوي”؟
ترى الرابطة أنه يتوجب على وسائل الإعلام التحلي بالتحفظ والتبصر، واحترام الوضعية النفسية للتلاميذ الذين يواجهون اختباراً مصيرياً يتسم بالضغط الشديد في حياتهم الدراسية. وأكدت أن “هذه السلوكيات الإعلامية لا تحترم كرامتهم، ولا المهمة التنشئة الاجتماعية التي يجب أن تتقاسمها المدرسة والأسرة ووسائل الإعلام”.
علاوة على ذلك، أشارت الرابطة إلى أن أداء التلاميذ لا يمكن فصله عن الاضطرابات التي شهدتها المنظومة التربوية في السنوات الأخيرة، خاصة تداعيات جائحة كوفيد-19 والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الأسر المغربية. ودعت بالتالي إلى التحلي بمزيد من العناية والدعم تجاه التلاميذ بدلاً من التركيز على أخطائهم أو انزلاقاتهم اللفظية.
كما أدانت الرابطة “أي تحريض أو سلوك يتضمن تهديداً بين التلاميذ”، في إشارة إلى بعض المقاطع التي ظهر فيها مترشحون يوجهون تحذيرات لبعضهم البعض في الشارع العام. واعتبرت أن هذه الأفعال تتنافى مع قيم السلم الاجتماعي وتستدعي استجابات تربوية مناسبة وإجراءات توعوية فعالة.
دعوات عاجلة للمجلس الوطني للصحافة ووزارة التعليم للتدخل.. هل يتم وضع حد لـ”فوضى البوز” حول امتحانات البكالوريا؟
في هذا الإطار، ناشدت الرابطة كافة وسائل الإعلام بالتحلي بمزيد من المسؤولية والاحترام في معالجتها للمواضيع المتعلقة بالتلاميذ، وتجنب إقحامهم في جدالات إعلامية عقيمة لا طائل من ورائها. وشجعت على تقديم محتوى إعلامي بناء، يثمن مجهودات التلاميذ ويدعم الدينامية التربوية الإيجابية.
وحملت الرابطة القنوات التي تبث مثل هذه المحتويات مسؤولية التأثير السلبي على المناخ المدرسي، مطالبة السلطات المختصة، وعلى رأسها المجلس الوطني للصحافة، بفتح تحقيق حول هذه التجاوزات وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قواعد أخلاقيات المهنة.
كما دعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إصدار مذكرة وزارية تؤطر العلاقة بين المؤسسات التعليمية والمنابر الإعلامية خلال فترات الامتحانات، بهدف الحفاظ على هيبة هذه اللحظات وحماية محيط المدارس من أي تجاوزات.
“صمت مريب” حول معاناة حقيقية.. الرابطة تتساءل: أين الإعلام من صعوبات تنقل التلاميذ إلى مراكز الامتحان؟
أخيراً، دعت الرابطة كافة جمعيات آباء وأولياء التلاميذ المنضوية تحت لوائها إلى مضاعفة جهودها في تحسيس التلاميذ بمخاطر الإدلاء بتصريحات طائشة وغير محسوبة العواقب، والتي قد تترتب عليها آثار نفسية واجتماعية وحتى قانونية. وناشدت من أجل بناء ثقافة جماعية تقوم على المسؤولية والاحترام والكرامة.
وفي نفس البيان، استغربت الرابطة صمت نفس وسائل الإعلام إزاء الصعوبات اللوجستية التي يواجهها بعض التلاميذ للوصول إلى مراكز الامتحانات، مستشهدة بحالة تلاميذ ابن جرير. وشددت على ضرورة تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام لتكوين جيل قادر على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، مع احترام الحقوق الأساسية للتلاميذ في بيئة تربوية آمنة وسليمة وكريمة.

هاد جمعية الآباء وأولياء التلاميذ تخرج بتصريحات إلا عندما تحس ان أبنائهم في خطر عند الامتحان أما خلال الأيام الدراسة فلا تسوق للمدرسة العمومية المغربية او حمايتها…الخ انتهى الكلام
نعم، بالطبع اتفق، أين هم من البداية
عن أي منابر إعلامية تتحدثون.إنها مجرد دكاكين(إعلامية)بين قوسين.تبتغي البحث عن البوز و المال.الوضع بين و في و عن تلاميذنا أصبح يبكي
أنا كتلميذة أطالب بتوقيف هاته المهزلة ، فتلك الفيديوهات تحط من قيمة التلميذ وسوف تترك انطباعات سلبية لَدى الأجيال القادمة ،لِدى وجب عليكم توخي الحذر