فضيحة “تيك توك”.. فيديوهات “بريئة” تكشف إمبراطورية لتهريب أغذية فاسدة تهدد صحة المغاربة !

أريفينو.نت/خاص
أثارت مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم على تطبيق “تيك توك” ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، تظهر أكشاكاً تعج بالمنتجات الغذائية “المستوردة” بأسعار لا تقبل المنافسة، شكوك السلطات ودفعتها إلى التحرك العاجل. فخلف هذه العروض المغرية، تشتبه المصالح المختصة في وجود شبكة منظمة لتهريب المواد الغذائية تعمل على الصعيد الوطني، في تجاهل تام للمعايير الصحية والضريبية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد استنفرت هذه الفيديوهات فرق المراقبة التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث أمرت خلية الرقابة وتحليل المخاطر بإطلاق سلسلة من عمليات المراقبة الميدانية، بالتنسيق مع المصالح الاقتصادية بالعمالات، لتفتيش نقاط البيع المعنية والوصول إلى مصدر هذه المنتجات.
مستودعات سرية وفواتير مزورة.. خطة الجمارك لتفكيك الشبكة
تشير المعطيات الأولية إلى أن هذه البضائع تدخل بطرق غير شرعية عبر دوائر التهريب، مع وجود تلاعب في الفواتير وتزوير لتواريخ انتهاء الصلاحية. وتعمل هذه الشبكات المنظمة انطلاقاً من مستودعات تقع في ضواحي المدن الكبرى، بالقرب من المحاور الطرقية الرئيسية، مما يسهل عليها تموين سوق موازية آخذة في التوسع بشكل سري.
وتخطط السلطات الجمركية لتنفيذ مداهمات متزامنة لعدة مستودعات ونقاط بيع، خاصة في الدار البيضاء وسلا والقنيطرة وطنجة. ولهذا الغرض، ستعتمد على عناصرها بالإضافة إلى السلطات المحلية، كالمقدمين والشيوخ، لمباغتة المخالفين ومنعهم من تمويه أنشطتهم بفواتير مزورة.
عقوبات مخففة وتجارة مزدهرة.. هل تنجح الدولة في تضييق الخناق؟
تنشط هذه الظاهرة بشكل خاص خلال فصل الصيف، مستغلة ارتفاع وتيرة الاستهلاك، حيث يتم الترويج لهذه المنتجات المهربة تحت غطاء عروض مغرية أو حملات تصفية. ورغم الجهود المبذولة، تظل العقوبات القضائية في حق المخالفين خفيفة نسبياً، وغالباً ما تقتصر على جنحة حيازة منتجات منتهية الصلاحية، التي لا تتجاوز عقوبتها السنتين سجناً.
ولتعزيز فعاليتها، تعتزم مصالح المراقبة الآن التحقق من قانونية الوثائق والفواتير بشكل فوري، بالتعاون الوثيق مع المديرية العامة للضرائب. وفي مواجهة هذه الشبكات التي تستغل التضخم وغلاء الأسعار لتصريف بضائعها بسرعة خارج أي رقابة، تعتزم الدولة تضييق الخناق وتعقب المهربين لوضع حد لهذه التجارة غير المشروعة التي تهدد الصحة العامة والاقتصاد الوطني.
