قفزة تخفي سراً كبيراً.. كشف خدعة باعة الذهب الجديدة بالمغرب!

أريفينو.نت/خاص
سجلت واردات الذهب الصناعي قفزة مذهلة بنسبة 144% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، حيث بلغت 722 مليون درهم مقابل 295 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي، حسب بيانات مكتب الصرف. لكن هذا الارتفاع الصاروخي لا يعكس طفرة في الطلب، بل يخفي تحولاً عميقاً في بنية القطاع.
“ليست طفرة في الطلب بل انتقال من الظل إلى النور”.. سر القفزة الصاروخية في أرقام الذهب
أوضح إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للجواهرجية، أن هذه الأرقام “مضللة في الواقع”، مؤكداً أن الارتفاع لا يشير إلى نمو السوق، بل يعكس ببساطة “عملية تنظيم للمشتريات وانتقال من القطاع غير المهيكل إلى القطاع الرسمي”. وأضاف: “ما تظهره إحصاءات مكتب الصرف اليوم هو مجرد تقنين للمسارات التي كانت موجودة بالفعل في الهامش. لا شيء أكثر، بل ربما أقل من التدفقات الحقيقية في السنوات الماضية”.
قيود الصرف تدفع للموازاة.. فكيف أجبرت “الضربات الأمنية” المستوردين على العودة للطريق الرسمي؟
حسب الهزاز، فإن ما دفع المستوردين سابقاً للعمل في “الظل” هو القيود التنظيمية، خاصة عدم سماح مكتب الصرف بتقديم تسبيقات مالية كبيرة للمنتجين في الخارج قبل استلام البضاعة. لكن هذا الوضع بدأ يتغير بفعل عاملين: الأول هو “الضربات الأمنية” الأخيرة وعمليات حجز الذهب التي أثارت الخوف في الدوائر الموازية، والثاني هو رفع الوسطاء في أوروبا للضمانات والرسوم، مما جعل القنوات الرسمية أكثر منطقية. وأشار إلى أن السلطات، وعياً منها بالتحديات، قامت بتليين موقفها لتشجيع هذا الانتقال، حيث وافقت على منح التراخيص اللازمة للدفع المسبق بعد ستة أشهر فقط من الممارسة الرسمية، بدلاً من سنتين في البداية.
