قنابل موقوتة تجوب الشوارع.. مختلون عقلياً يحولون الناظور إلى ساحة فوضى ورعب والسلطات في سبات عميق!

أريفينو.نت/خاص
تعيش مدينة الناظور على وقع حالة من الغضب والاستياء المتصاعدين، بعد أن تحولت شوارعها إلى مسرح مفتوح لتصرفات خطيرة يقوم بها مختلون عقلياً، في ظاهرة باتت تشكل قنبلة موقوتة تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وسط صمت مريب من الجهات المسؤولة.

من تكسير السيارات إلى التحرش.. وقائع صادمة تكشف حجم الكارثة

آخر فصول هذا المسلسل المقلق وقعت مساء السبت بشارع الجيش الملكي، حين أقدم شخص يعاني من اضطرابات عقلية حادة على تحطيم عدد من السيارات المركونة، بما في ذلك سيارة لمهاجر مغربي وأخرى للكراء، حيث قام بركلها وتهشيم أضوائها ومراياها في نوبة هيجان أمام أعين المارة المصدومين. هذه الحادثة ليست يتيمة، بل تنضاف إلى سلسلة من الوقائع الخطيرة، منها قيام شخص آخر بضبطه من طرف السكان وهو يستمني ليلاً وسط حي سكني بعد التلصص على منزل تقطنه فتيات، إضافة إلى شكايات حول شخص ثالث بشارع محمد الخامس يعتدي على المارة وسبق له أن هاجم وكالة محلية واعتدى جسدياً على أحد موظفيها.

صفعة للجالية والسياحة.. حين يصبح العائد إلى الوطن نادماً

يحمل الاعتداء على سيارة مرقمة بالخارج أبعاداً خطيرة، إذ يوجه رسالة سلبية مباشرة لأفراد الجالية المغربية الذين يختارون قضاء عطلتهم الصيفية في مدينتهم رغم التكاليف الباهظة للسفر. هذه المشاهد العبثية تزيد من شعورهم بالخذلان وقد تدفعهم مستقبلاً إلى العزوف عن زيارة المنطقة، مما يوجه ضربة قاضية للسياحة الداخلية والاقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على أبناء المهجر.

صمت مريب وفراغ سياسي.. من يحمي الناظور من قنابله الموقوتة؟

أمام تكرار هذه الحوادث، يبقى غياب أي رؤية واضحة لمعالجة ملف الصحة النفسية والعقلية هو سيد الموقف. فترك هؤلاء المرضى يهيمون في الشوارع دون رعاية أو إيواء يجعلهم خطراً على أنفسهم وعلى المجتمع. ويطالب سكان الناظور اليوم بسياسة عمومية جادة تتجاوز الحلول الترقيعية، وتقوم على توفير الرعاية الطبية والاجتماعية اللازمة لهذه الفئة، بما يحفظ كرامتها الإنسانية ويضمن في الوقت نفسه أمن المواطنين وصورة المدينة التي باتت على المحك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *