كيف يلتهم “الكبار” 56% من أموال الشعب بينما يموت 75% من الصغار في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
كشفت أرقام صادمة تم عرضها خلال يوم دراسي بالبرلمان، نُظم يوم الأربعاء 18 يونيو 2025، عن الواقع المرير الذي تعيشه المقاولات الصغرى جداً في المغرب، والتي تمثل أكثر من 90% من النسيج الاقتصادي الوطني، لكن 75% منها لا تتمكن من الاستمرار لأكثر من ثلاث سنوات بعد تأسيسها.
أرقام صادمة.. 90% من نسيج المغرب الاقتصادي مهدد بالانهيار!
خلال اللقاء الذي نظمه الفريق الاشتراكي بشراكة مع الفيدرالية المغربية للمقاولات، تم تسليط الضوء على مفارقة خطيرة: ففي الوقت الذي تشكل فيه هذه المقاولات الصغيرة العمود الفقري للاقتصاد، فإنها تحصل على أقل قدر من الدعم. وأظهرت البيانات أن حوالي 56% من المساعدات العمومية تذهب للشركات الكبرى، بينما لا يتجاوز نصيب المقاولات الصغرى جداً 15% من هذا الدعم، مما يزيد من هشاشتها ويعرض آلاف مناصب الشغل للخطر.
دعم للكبار وعراقيل للصغار.. وصفة تدمير المقاولة المغربية!
حدد المشاركون في اليوم الدراسي مجموعة من التحديات القاتلة التي تواجه رواد الأعمال الشباب، وعلى رأسها صعوبة الوصول إلى التمويل، والمنافسة الشرسة وغير المتكافئة من القطاع غير المهيكل، وهيمنة الشركات الكبرى على الصفقات العمومية. كما أشاروا إلى أن التعقيدات الإدارية والضريبية تشكل عائقاً كبيراً يمنع هذه الشركات من الاستفادة من التحفيزات التي تقدمها الدولة.
صرخة من قلب البرلمان.. هل تتحرك الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
أمام هذا الوضع المقلق، دعا المشاركون، الذين شملوا مسؤولين حكوميين وبرلمانيين ومقاولين وممثلي هيئات مهنية، إلى ثورة حقيقية وإصلاح شامل وعاجل لإنقاذ هذه الفئة من المقاولات. واختتم اللقاء بإصدار سلسلة من التوصيات التي تطالب بإعادة النظر في منظومة التمويل والدعم، وتبسيط شروط الولوج إلى العقار والصفقات العمومية، وتمكين هذه الشركات من النمو والمساهمة بفعالية في الاقتصاد الوطني.
