الكشف عن الكنز المنسي في بحار المغرب ؟

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لدخول عصر جديد في صناعته البحرية مع الكشف المرتقب عن هوية مستغل الورش البحري الضخم بالدار البيضاء، وهو الأكبر من نوعه في أفريقيا، يظل أحد أهم فروع هذه الصناعة مهمشاً ويثير تساؤلات حول مستقبل الاستراتيجية الوطنية.
ورش الدار البيضاء العملاق.. المغرب يدخل بقوة عالم الصناعة البحرية!
تهدف “الاستراتيجية المينائية 2030” إلى جعل الصناعة البحرية محركاً للنمو الاقتصادي، على غرار قطاعي السيارات والطيران. ويعد الورش البحري الجديد بالدار البيضاء حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية الطموحة، حيث من المتوقع أن يعزز قدرة المملكة على بناء وإصلاح السفن الكبرى.
تفكيك السفن.. الحلقة الأضعف في استراتيجية طموحة!
حددت الاستراتيجية الوطنية أربعة فروع رئيسية للصناعة البحرية، لكن نشاط تفكيك السفن، الذي يتيح إعادة تدوير واستخدام أطنان من المواد الأولية ويحمل فرصاً اقتصادية وبيئية هائلة، ظل هو الحلقة الأضعف والأكثر تهميشاً. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذا التأخير ليس وليد الصدفة.
“قنابل بيئية موقوتة”.. هواجس الحكومة التي جمدت المشروع!
يعود سبب هذا التباطؤ إلى المخاوف الكبيرة لدى السلطات من الآثار البيئية والصحية الضارة التي قد تنجم عن نشاط تفكيك السفن إذا لم يتم تأطيره بشكل صحيح. فعملية التفكيك قد تحرر مواد خطرة مثل الأسبستوس والزيوت السامة، مما يشكل خطراً على صحة العمال والبيئة البحرية. ولهذا، قررت الحكومة اعتماد نهج حذر، يتمثل في وضع إطار قانوني صارم أولاً، يتماشى مع أكثر المعايير الدولية تشدداً في هذا المجال، قبل إعطاء الضوء الأخضر لإطلاق هذا المشروع الواعد، لضمان أن تكون فوائده الاقتصادية غير مرتبطة بأي تكلفة بيئية أو صحية.
