لوبي المحروقات يوجه ضربة موجعة جديدة للمغاربة؟

أريفينو.نت/خاص

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً اليوم  في التعاملات الآسيوية المبكرة، مدفوعة بالتوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وبكين بشأن تخفيف الرسوم الجمركية. هذه الهدنة الجمركية، التي تمتد لفترة لا تقل عن تسعين يوماً، كانت قد أثارت موجة من التفاؤل في الأسواق المالية، وعززت الدولار الأمريكي، ودعمت أسواق الطاقة بشكل مؤقت. إلا أن هذا الانخفاض العالمي لم يجد له صدى في محطات الوقود المغربية.

تراجع عالمي للذهب الأسود
تم تداول العقود الآجلة لخام برنت بحر الشمال بسعر 64.82 دولاراً للبرميل، بانخفاض قدره 0.2%، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 61.82 دولاراً، متراجعاً 13 سنتاً عن إغلاق اليوم السابق، وفقاً للبيانات التي نقلتها وكالة رويترز.
وكان الخامان القياسيان قد أغلقا يوم امس على ارتفاع بنحو 1.5%، مسجلين أعلى مستوى لهما منذ 28 أبريل، مدفوعين بآمال ضعيفة في تهدئة تجارية دائمة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. ومع ذلك، لا تزال الخلافات الهيكلية، وفي مقدمتها العجز التجاري للولايات المتحدة تجاه الصين وملف المواد الأفيونية الاصطناعية الساخن، تقوض أسس هذا التوافق الهش.
في الوقت نفسه، أشارت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى زيادة في إنتاجها، تجاوزت التوقعات الأولية وأججت المخاوف من تخمة في المعروض العالمي، بما يتعارض مع المسارات المأمولة لتحقيق الاستقرار. ويلاحظ المراقبون أن أسعار النفط الخام كانت قد لامست، الشهر الماضي، أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات، مما يعكس القلق المتزايد لدى المستثمرين بشأن تداعيات النزاع التجاري على النمو العالمي والطلب على الطاقة.

أخنوش “أصم” أمام دعوات خفض الأسعار بالمغرب
في المغرب، ورغم هذا الظرف المواتي في الأسواق الدولية، تظل الأسعار في محطات الوقود ثابتة بعناد حيث انخفضت بعشر سنتيمات فقط.

ويستمر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي لم تعد مصالحه في قطاع توزيع المحروقات خافية على أحد، في تجاهل الدعوات المتزايدة الصادرة عن الأوساط النقابية والبرلمانية لخفض الأسعار. وتدين عدة أصوات هذا الموقف الحكومي المتصلب، حيث أصبح الصمت بمثابة عقيدة، وحيث تستمر المضاربة في الهيمنة على أي رغبة في تحقيق عدالة سعرية.
وقد استنكرت الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) هذا الوضع قائلة: “يبدو أن الدولة تتنصل من مسؤولياتها الأساسية، تاركة المستهلكين لمزاجية سوق محررة من الضوابط”. وفي غياب آلية واضحة لتعديل الأسعار، تتسع الفجوة بين التقلبات العالمية والواقع الوطني، مما يزيد من حالة عدم الفهم وانعدام الثقة، وذلك قبل عام واحد من انتخابات حاسمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *