منصة عالمية تكشف كيف سينفذ المغرب أوربا خلال السنوات المقبلة!

أريفينو.نت/خاص
في وقت تواجه فيه العديد من الدول العربية أزمات حادة في قطاع الكهرباء، يبرز المغرب كنموذج استثنائي في الاستقرار والتدبير الاستراتيجي، وفقاً لتحليل حديث نشرته منصة “الطاقة” المتخصصة.
سلط التحليل الضوء على التباين الصارخ بين الدول العربية، فبينما تعاني دول مثل العراق وسوريا ولبنان وحتى الكويت من انقطاعات حادة للتيار الكهربائي بسبب تهالك البنية التحتية ونقص الوقود، يتمتع المغرب والأردن باستقرار ملحوظ. بل إن المغرب يمتلك فائضاً في الإنتاج يسمح له بتصدير الكهرباء إلى جيرانه الأوروبيين. وتُظهر الأرقام أن القدرة الإنتاجية للمملكة تقارب 12,000 ميغاواط، وهو رقم يتجاوز بكثير احتياجاتها القصوى التي لا تتعدى 8,000 ميغاواط خلال فترات الذروة الصيفية.
يعود هذا التفوق، بحسب التقرير، إلى سياسة طاقية حصيفة ركزت على تنويع المصادر. ووفقاً لبيانات عام 2023، يتكون المزيج الكهربائي المغربي من الفحم (64%)، وطاقة الرياح (15.4%)، والغاز الطبيعي (10%)، والطاقة الشمسية (5.1%)، والفيول والديزل (3.8%)، والطاقة الكهرومائية (1.2%). وعزز المغرب هذا الاستقرار بتأمين وارداته من الغاز الطبيعي المسال عبر اتفاقيات مع شركة “شل” وموردين روس. وقد تجلت قوة الشبكة المغربية مؤخراً في الدور الحاسم الذي لعبته في إعادة التيار الكهربائي بسرعة إلى إسبانيا والبرتغال خلال الانقطاع الذي شهده البلدان قبل أسابيع.
رغم هذا النجاح، حذر كاتب التحليل، عبد الرحمن صلاح، من أن الاستقرار الحالي ليس مضموناً إلى الأبد. فدول مثل المغرب والجزائر والأردن تواجه تحدي النمو السنوي للطلب على الكهرباء بنسبة تتراوح بين 3% و4%. ودعا صلاح إلى ضرورة قيام الدول العربية بإعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء، وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، والاستثمار بكثافة في قدرات إنتاجية جديدة لمواجهة تحديات المستقبل.
