ميلاد نصف كرة صناعي جديد.. كيف يلتهم المغرب ودول ناشئة 59% من استثمارات المستقبل ويُهدد عرش القوى الغربية؟

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير حديث صادر عن “شراكة المهمة الممكنة” (PMP) عن تحول جذري في خريطة الاستثمار العالمي، حيث بدأ المغرب ودول ناشئة أخرى في استقطاب حصص متنامية من التمويلات الموجهة للمواد منخفضة الكربون، مما يبشر بظهور ما أسماه التقرير “نصف الكرة الصناعي الجديد”.
خريطة القوة العالمية تتغير.. المغرب في قلب الثورة الخضراء!
وفقاً للدراسة التي نقلتها وكالة “رويترز” وأشار إليها موقع “Mining.com”، فإن دولاً مثل المغرب وإندونيسيا نجحت في جذب خُمس الاستثمارات التي تم حصرها حتى الآن. والأهم من ذلك، أن هذه الدول التي تشكل “نصف الكرة الصناعي الجديد” أصبحت تتركز فيها 59% من سلسلة الاستثمارات المستقبلية للمشاريع التي لم يتم تمويلها بعد، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 1.6 تريليون دولار. وللمقارنة، لا تمثل حصة الولايات المتحدة من هذه المشاريع سوى 18%، والاتحاد الأوروبي 10%، والصين 6% فقط.
مليارات تتدفق.. لكنها مجرد قطرة في محيط!
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، نبه التقرير إلى أن التمويل العالمي لمواد الصناعات الثقيلة منخفضة الانبعاثات الكربونية، والذي بلغ 250 مليار دولار، لا يزال بعيداً جداً عن المبالغ المطلوبة لإحداث تحول حقيقي. وتشير الدراسة إلى أن المشاريع المستقبلية تتطلب أكثر من خمسة أضعاف المبالغ التي تم حشدها بالفعل. ويشمل ذلك قطاعات حيوية كصناعة الصلب، حيث تم تحديد تسعين مشروعاً إضافياً يحتاج إلى تمويل بحلول عام 2030، وصناعة الألمنيوم التي تنتظر تمويل 165 مشروعاً.
خبيرة دولية تكشف السر.. هذا هو شرط البقاء في المستقبل!
في هذا السياق، صرحت فوستين ديلاسال، مديرة “شراكة المهمة الممكنة” وعضو “مسرّع التحول الصناعي” الذي تأسس في مؤتمر الأطراف (COP28) بدبي، بأن “المصانع المستقبلية كثيفة الاستهلاك للطاقة لن تتمكن من الإنتاج إلا في المناطق التي تتمتع بوفرة من الكهرباء النظيفة والمستقرة والرخيصة”. وأضافت أن “نصف الكرة الصناعي العالمي الجديد سيتفوق على القوى الغربية في مجالات مثل الأمونيا الخضراء، وسيؤثر بشكل كبير على التوازن الاقتصادي العالمي”. ويأتي الأمونيا الأخضر، المستخدم في صناعة الأسمدة ووقود الطائرات النظيف، على رأس القطاعات الواعدة في هذه الثورة الصناعية الجديدة.
