وزراء يدمرون الصناعة المغربية لخدمة مصالحهم الخاصة!

أريفينو.نت/خاص
وجه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اتهامات ثقيلة للحكومة، مشيراً إلى وجود تضارب مصالح خطير يمس قطاعات حيوية، وعلى رأسها الصحة وصناعة الأدوية، بالإضافة إلى ما وصفه بـ”تبديد المال العام” في ورش الحماية الاجتماعية.
تضارب المصالح.. هل “السيادة الدوائية” للمغرب في خطر؟
أكد إبراهيمي أن بعض الوزراء الحاليين يمتلكون شركات أدوية، وأن لهم أقارب وأصهاراً يستثمرون بشكل مباشر في هذا المجال. واعتبر أن هذا الوضع يفسر القرارات الحكومية التي تمنح امتيازات للاستيراد على حساب الإنتاج الوطني. وانتقد بشدة قرار الحكومة حذف الرسوم الجمركية عن الأدوية المستوردة في مشروع قانون المالية لسنة 2025، معتبراً أن هذا التوجه يهدد السيادة الدوائية الوطنية ويخدم مصالح شركات معينة على حساب الصناعة المحلية. وتساءل: “كيف يمكن تحقيق السيادة الدوائية بينما نمنح الأولوية للاستيراد؟”.
الحماية الاجتماعية.. أموال عمومية تتدفق على القطاع الخاص
في سياق متصل، انتقد البرلماني بشدة طريقة تدبير ورش الحماية الاجتماعية، متهماً الحكومة بتوجيه ما بين 70 إلى 80 في المائة من موارد التمويل نحو القطاع الخاص، مقابل تخصيص 7.3 في المائة فقط للمستشفيات العمومية. ووصف هذا الأمر بأنه تهديد مباشر لاستدامة المؤسسات الصحية العمومية، خاصة وأن تكلفة العلاج في القطاع الخاص، حسب قوله، تفوق بستة أضعاف نظيرتها في القطاع العام. واقترح كحل بديل توجيه هذه الموارد لدعم المستشفيات العمومية، مع إعطاء المواطن الخيار بين العلاج المجاني في القطاع العام، أو في الخاص مع تغطية الدولة لـ60% من التكلفة.
وعود منسية.. 8.5 ملايين مواطن خارج التغطية
اتهم إبراهيمي الحكومة بعدم احترام الأجندة الزمنية لورش الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن نسبة التعميم لم تتجاوز 75% في عام 2024، رغم أن التغطية الشاملة كان من المفترض أن تكتمل في 2022 وفقاً للخطب الملكية. ووصف سحب التغطية الصحية من الطلبة بـ”الفضيحة”. وأضاف أن حوالي 8.5 ملايين مواطن تم إقصاؤهم من التغطية، كما انتقد غياب أي إشارة في قانون المالية لإصلاح نظام التقاعد أو التعويض عن فقدان الشغل، رغم حساسية هذه الملفات الاجتماعية.
