13 شركة سيارات عالمية تركت المغرب و تريد الاستثمار في الجزائر!

في خطوة تثير التساؤل، تَعرض صحيفة “الشروق” الجزائرية ما تصفه بـ”مفاجأة من العيار الثقيل”، بالإعلان عن 13 طلبًا من شركات عالمية لإقامة مصانع سيارات في الجزائر. ولكن، هل هذه الأرقام هي انعكاس لواقع اقتصادي صلب، أم أنها مجرد ومضات في عالم الأحلام والأوهام الذي قد يعيشه الوزير الجزائري المعني بهذا الملف؟
يُفترض أن هذه الطلبات تعكس “الموقع الاستراتيجي، والاستقرار الاقتصادي، والرؤية الطموحة” للجزائر. لكن، وعند التمعن في التفاصيل التي يوردها المستشار الخاص لوزير الصناعة الجزائري، “بلال لميطة”، تبرز بعض النقاط التي تستدعي وقفة نقدية. فالمستشار يتحدث عن “مباحثات” مع هذه العلامات التجارية، ويذكر تحديدًا “هيونداي” التي أبرمت “مذكرة تفاهم” مع الوزارة. إن المباحثات ومذكرات التفاهم، وإن كانت خطوات أولية، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى “إقامة مصانع” مؤكدة أو حتى “طلبات” حقيقية وملزمة. فكم من مذكرات تفاهم بقيت حبرًا على ورق في سجلات الصناعة الجزائرية؟
الحديث عن “استراتيجية قائمة على جذب المستثمرين للتوسع في قطاع تصنيع قطع غيار السيارات”، وإنتاج البطاريات والمكابح والفلاتر والكوابل والمكونات الأكثر تعقيدًا، يبدو طموحًا للغاية في ظل واقع الصناعة التحويلية في الجزائر. فهل البنية التحتية والمناخ الاستثماري الحالي في الجزائر مؤهلان لاستيعاب هذا الحجم من الاستثمار، خاصة في قطاع يحتاج إلى دقة تقنية عالية وسلاسل توريد معقدة؟ وماذا عن “التعاون الاستراتيجي مع كيان إيطالي لغرض تصنيع المكونات البلاستيكية” وتأسيس “معمل للمعايرة والترخيص”؟ تبدو هذه المشاريع كخطوات فردية، قد لا تتناسب مع الصورة الكبيرة التي تُرسَم لـ”مركز صناعي إقليمي”.
إن الإغراق في التفاؤل المفرط، وتضخيم الأخبار الأولية إلى “مفاجآت من العيار الثقيل”، قد يكون مؤشرًا على رغبة في خلق صورة وردية لا تعكس الواقع بالضرورة. فبين “المباحثات” و”مذكرات التفاهم” وبين تحول الجزائر إلى “مركز صناعي إقليمي” قادر على جذب “كبرى العلامات التجارية العالمية”، هناك فجوة كبيرة تحتاج إلى جسر من الإجراءات الفعلية، والإصلاحات الهيكلية، وتوفير بيئة استثمارية شفافة ومستقرة.
فهل هذه “المفاجأة” هي بالفعل تحول كبير، أم أنها مجرد رغبات وتطلعات تُعرض على أنها إنجازات، تضع الوزير الجزائري في عالم من الأحلام الوردية، بعيدًا عن تحديات الواقع الاقتصادي الذي لا يزال ينتظر تحقيق قفزات حقيقية وملموسة؟ إن الوقت وحده كفيل بالكشف عن حقيقة هذه الـ13 طلبًا، وما إذا كانت ستتحول إلى مصانع قائمة بذاتها، أم ستظل مجرد حلم يضاف إلى قائمة طويلة من الوعود المعلقة في عالم السياسة والاقتصاد.

‫19 تعليقات

    1. الشعب المبدع القابل للتخدير هو الشعب المروكي، نحن لا ننتج الأفيون ايها الحذق.

      1. الشعب المروكي هو اللي دافع عن الامير عبد القادر وكلا لعصا فايسلي ووقع للامغنية الشعب المروكي هو اللي ساند الثورة الجزائرية الملك المروكي هو اول من طالب باستقلال الجزائر في الامم المتحدة ………… . رددتم وتردون الجميل

        1. من 1987وانا اتابع مشروع صناعة المركبات في بلدي كنت اشتري جريدة
          المساء يوميا والجديد ملموس.

  1. قاعدين غير كايخرطوا.فالك 13 شركة في الجزاءر .اعطونا الخبر بالغة الانكليزية ليعم الخبر .انا فاعتباري حتى مول الحمص مايفتح عندكم وباركا من الخرطيي داك الشعب دوختوه مسكين.

    1. مول الحمص يفتح عندكم في الزريبة، الجزائر بدات التأسيس لصناعتها فى سبعينات القرن الماضي عندما كانت زريبتكم غارقة في التخلف، الخرطي راه في بلادكم، انظروا لترتيب اقتصادكم لتعرفوا الحقيقة، و تأكدوا من ترتيبكم في الصحة و التعليم و التنمية البشرية. الله يشافيكم.

  2. اعطونا اسماء الشركات ان كنتم صادقين .ولا تقولوا لنا افتتاح محالة.

    1. نحن لسنا مرضى بالكذب مثلكم، لا نعطيكم لا اسماء الشركات و لا القابها، هذا أمر لا يهمكم، اهتموا باقتصادكم المنهار و اصمتوا من فضلكم.

  3. لا أدري ماسبب هذا التملق وذكركم للجزائر في كل فشل او انتكاسة اقتصادية تحدث في مملكتكم الشريفة او خبر صادم من هيئات مالية دولية تخبركم فيها بأن حكومتكم تسير بالمروك نحو الافلاس
    فما دخلكم في امضاء الجزائر مذكرات تفاهم او اتفاقيات او عدم تنفيذها او فشلها هل وكلكم الشعب الجزائري بحمايته او الدفاع عن مصالحه

  4. أنا من الجزائر لكني أشاطركم الرأي لأن الجزائر لا تقبل بإستثمار مربح فقط للجانب الآخر يأكل ويروح كيما المروك يعمل على جدب الاستثمارات الخارجية حتى ولو على حساب ثرواته دون أن ينال البلدمن وراء ذلك أي فائدة وعلى حساب عرق الطبقة الشغليلة المغربية حيث تأكل عرقه الشركات الأجنبية بمقابل يشتري به خبز يومه فقط، ولهذا الجزائر تتفاوض مع المستثمرين عكس ذلك حيث ينص قانون الإستثمار على معادلة 51% للدولة مقابل 49 للمستثمر الأجنبي وبنسبة إدماج لا تقل عن 40% وهذا مايجعل المفاوضات شاقة مع الطرف الجزائري عكس الطرف المغربي الذي يعطي تسهيلات كبيرة دون فائدة لا للدولة ولا للمواطن المغربي المقهور والمغلوب على أمره (مساكن مغبونين)

  5. لماذا اغلب مواضيعكم مظلمة ؟ لم اقرا يوما موضوعا تحدث عن شيء ايجابي

  6. الجزائر لاتريد مصانع تأخذ منها الفتات أو مصانع تمص دم العمال مثلما واقع في مملكة جحا

  7. Blad hakminha al3askar matastanna manha rir charr soit fa dakhal walla fal kharaj c’est akbar chouha 40 malyoun karRouly hakminhoum 3askar jouhal depuis 63 et jusqu’à maintenant, et personne ne parle, azmat rijal comme toujours hhhhhhhh

  8. في الجزائر حتى الخطاب الرئاسي مجرد بروباجاندا . الرئيس نفسه دشن قطار تمنراست و مزارع الحليب و طريق الصحراء و حول مياه البحر الأبيض المتوسط إلى ماء شروب . لكن بفمه فقط. وهذه هي السياسة التي ينهجها كل الوزراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *