الجزء 2: عامل الناظور السابق ابن وكسان محمد علوش يتحول للكتابة بعد تقاعده من الداخلية

777أريفينو/ كريم السالمي

تحديث: الثلاثاء 19 فبراير

توصلنا في  أريفينو برسالة إلكترونية من الأستاذ محمد المهدي علوش الذي أمدنا بالجزء الثاني من مقالته حول سبب فشل الثورات العربية و الذي ننشره ادناه مع شكرنا له على تواصله الكريم.

يبدو ان بعض عمال الناظور السابقين  لم يتلذذوا بمقامهم بعد التقاعد ففضلوا البحث عن آفاق أرحب تبقيهم في الصورة و تحميهم من النسيان.

و إذا كان هذا حال عامل الناظور السابق محمد عواد الذي افتتح مؤخرا مكتبا للمحاماة بالبيضاء بعد تقاعده منذ سنوات، فإن عاملا آخر هو محمد علوش “الصورة”  و الذي كان سنة 2000 اول إطار من وزارة الداخلية ينحدر من الناظور و يعين عاملا عليها، عاد في الأسابيع الماضية الى الواجهة بعد تقاعده حيث كان ىخر منصب تولاه عمالة إقليم الحاجب.

عودة علوش جاءت من بوابة مختلفة هذه المرة، فقد لبس جلباب المثقف و المحلل و بدأ ينشر مقالات بإسمه و صورته في يومية الاحداث المغربية.

علوش الذي أرخى شيئا من لحيته، ينشر مقالاته بإسمه المركب الأصلي و هو محمد المهدي علوش  نشر مقالات عن الثورات العربية و فشلها ثم الامازيغية و التعريب و الهوية، و لم تتوقف مبادرات العامل المتقاعد هنا بل ودخل معمعة الرد على واحد من رواد الإعلام و الثقافة الأمازيغية ذ محمد بودهان، حيث نشر علوش ردا على مقال بودهان التعريب و الهوية ينتقد فيه وجهة نظر الكاتب و لكن بكثير من الحيطة إذ فضل تسمية ذ بودهان بحرف “ب”.

أريفينو تنشر لكم واحدة من مقالات عامل الناظور السابق و إبن أذرار ن  ن ييسان “جماعة وكسان” يحلل فيها وجهة نظره من فشل ما سماه “الثورات العربية”

 

هل فشلت الثورات العربية؟

24 ديسمبر 2012

بقلم: محمد المهدي علوش

ما من شك في أن ما يسمى بالربيع العربي قد أعقبه خريف طويل ليس في الأفق أي مؤشر عن قرب انتهائه. لقد انطلقت الانتفاضات العربية منذ ما يقرب من سنتين وهي تردد شعارات الحرية والمساواة وتنادي بالكرامة والعدالة الاجتماعية وفي كلمة تطالب بالديمقراطية. فاعتقدنا أن شمس الحرية قد أشرقت أخيرا في سماء بلاد العرب، وأن زمن الخلاص قد حل بالمجتمعات العربية لتلج، على غرار شعوب العالم الحرة، عصر الديمقراطية وحقوق الإنسان. هكذا اعتقد معنا عدد من شعوب العالم، فانحازت الدول الغربية، بعد طول تردد، إلى جانب الشعوب العربية الثائرة، فتدخلت مباشرة في ليبيا ضاربة عصفورين بحجر الدعم المادي والعسكري للثورة وتصفية حساب قديم مع عقيد متمرد أحمق.
لكن مع مرور الوقت وانحسار بريق الشعارات انكشفت الأوضاع عن واقع عربي مليء بالتناقضات والمحبطات حولت الثورات إلى نزاعات بئيسة وصراعات دامية من أجل الحكم، فخفتت شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية أمام زعيق الحناجر السلفية في ظل حكومات تتقن الركوب على الشعارات لتحولها في الاتجاه الذي يخدم إيديولوجيتها واستراتيجيتها المرسومة منذ زمان.
من الواضح أن الفرقاء  شركاء الثورة لم تكن لهم نفس الحسابات ولم يكن لديهم نفس التصور بالنسبة لطبيعة النظام المراد إقراره بعد رحيل الحاكم المستبد، ومن الواضح أيضا أن رفقاء الثورة لم يكونوا يفهمون بنفس المعنى كلمات الحرية والمساواة والديمقراطية. وقد كان من بينهم من يقيس نجاح الثورة بتغيير الحاكم الذي طالما اضطهدهم وحارب أفكارهم وأحبط مخططاتهم. فقنعوا من الثورة برحيل الرئيس وأتباعه، ولم يذهبوا بعيدا في إزالة آثار النظام القديم.
ويبدو أن هذا كان موقف الإسلاميين بجميع تصانيفهم خاصة في مصر، فتحالفوا مع العسكر وناوروا بجميع الأشكال والوسائل، واستعجلوا الاستفتاء الدستوري ثم الانتخابات البرلمانية فالرئاسية حتى حققوا أولى غاياتهم الاستراتيجية بالوصول إلى بسط سلطتهم على الدولة والاستفراد بالحكم. كل ذلك بالطرق الديمقراطية المتعارف عليها شكلا. ولم يكن من أهدافهم تفكيك النظام، لأن البنيات الثقافية والاجتماعية القائمة تناسبهم جدا، بل ليس هناك أصلح منها لاستقبال نوعية الخطاب الذي ينوون الترويج له وإشاعته بين الناس. فهذه البنيات هي التي مكنتهم من الحصول على أغلبيات عددية لا تعرف معنى الديمقراطية ولا تريد أن تعرفها أصلا. لأن الديمقراطية الحقة تفترض إقامة دولة مدنية حداثية تفصل بين الدين والسياسة، وهذا ما يرفضه الإسلاميون وأتباعهم وإن كانوا يدعون عكسه قولا، لأن فيه إجهاز عل أحلامهم  في إقامة الدولة الإسلامية، وإقبار لمخططاتهم التي انتظروا عقودا طويلة الفرصة السانحة لتحقيقها.
إن الحكمة تقتضي عدم التسرع في الحكم بالفشل على الثورات العربية، لأن الثورات بطبيعتها تطول في الزمان بفعل احتدام الصراع بين عناصر الماضي المحافظ وبين الطاقات المندفعة نحو التغيير، وبحكم التفاعل بين تراكمات سلبية قديمة وبين التطلع إلى المستقبل الواعد بالحرية، والتجاذب بين تيارات فكرية وسياسية ودينية غالبا ما تكون متعارضة، ومع ذلك فإن الاتجاه الذي أخذته هذه الثورات لا يبعث على التفاؤل بحسن المآل. فقد أخذت منذ البداية منحى دينيا محافظا لا ينسجم في شيء مع شعارات الحرية والمساواة والعدالة التي كان يناضل من أجلها الشباب العربي الثائر ومعهم الأحرار والديمقراطيون في العالم، وتبنت إيديولوجية منافية لمفهوم الحقوق والحريات المتداولة في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة، والمسطرة في المواثيق الدولية ذات الصلة.
ولا شك أن الأوساط المتشبعة بقيم الديمقراطية الحقة، سواء في الدول مسرح الأحداث أو في غيرها، قد انتابتها خيبة أمل كبيرة بسبب فشل الثورات العربية في إقرار أنظمة ديمقراطية حقيقية والانعتاق من الأنظمة الاستبدادية أيا كانت الإيديولوجية التي تسندها.
ومن هنا يمكن الجزم بأن الثورة الديمقراطية الحقيقية مازالت لم تعرف طريقها إلى المجتمعات العربية. كل ما حصل انتفاضات الشعوب ضد الظلم والقهر والفساد والبطالة وشظف العيش، حتى وإن كان هناك شباب يحمل بعض القيم الديمقراطية ، فإنه سرعان ما زحفت عليهم جحافل الإسلاميين فحولت صوتهم إلى أنين خافت في مواجهة الدوي الهادر المبارك من السماء.
إن موجات الاحتجاج والأحداث التي عرفتها الدول العربية بما فيها المطاح برؤسائها لا يمكن وصفها فعلا بالثورات، لأن الثورة تقتضي التغيير الكلي والعميق ليس للأشخاص القابضين بزمام الأمور فحسب ولكن للأنظمة الحاكمة أيضا، مع تفكيك بنياتها الفكرية والثقافية والسياسية والقانونية، وقد تطال الثورة في أحيان عدة حتى البنيات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع. فهل حصل هذا في الدول العربية التي نحن بصددها؟
لم يحصل شيء من هذا بالطبع، ويبقى السؤال الطويل العريض مطروحا على المجتمعات العربية ونخبها :لماذا لم تنجح الانتفاضات العربية في إحداث ثورات حقيقية تؤدي إلى إقرار أنظمة ديمقراطية  مدنية تؤمن بقيم الحرية والعدالة والمساواة  بمفهومها الكوني المتداول في المجتمعات الديمقراطية  الحرة عبر العالم؟ محاولة تلمس الجواب على هذا
السؤال هي التي ستكون موضوع المقال القادم تحت عنوان : لماذا فشلت الثورات العربية؟

001 002 003 004 005 006

‫9 تعليقات

  1. نظرا للسمعة السيئة التي تركها حين كان عاملا على الناظور أو حين تولى مناصب أخرى لا أظن أن أحدا سيقرأ تراهاته فالعبرة بالأفعال ليس بالأقوال

  2. السلام عليكم
    ١) ليس كل من عاد أو إنتقل لمزاولة أي نشاط فكري أو سياسي أو علمي أو عملي بعد تقاعده فهو لم يعد يتلذذ بمقامه ويبحث عن اللذي يبقيه في الصورة كما قال الستاذ السالمي في مقاله هذا..
    جل الشخصيات البارزة في جميع أنحاء العالم لم تنتهي إعطاآتهم بعد تقاعدهم أو بعد تنحيهم عن مناصبهم (كلينتون اللذي يدرس في الجامعة ؛ عزالدين العراقي رئيس الوزراء الأسبق أمين عام للمؤتمر الإسلامي ورئيس مجلس إدارة جامعة الأخوين بعد الوزارة ؛ الجزائري بن بلة اللذي استمرنشاطه السياسي بعد إطاحته و نفيه و…و…و…) والقائمة طويلة ، بل وحتى العامل البسيط بعد تقاعده من العمل لا يتوقف عن مزاولة نشاطه تجده دائما يسعى وراء أي عمل يزاوله وذالك لملئ وقت فراغه و يحاول الهروب من الروتين اليومي،
    الأستاذ محمد علوش من الأشخاص اللذين أفنوا جل عمرهم في العمل وكان همه الوحيد أن يتفانى في خدمة وطنه فقط .. وله شرف ذالك، ولم يجد وقت قَطّ لممارسة أي نشاط فكري له إلا بعد تقاعده ، ونحن نشجعه بدورنا بقرائتنا لمقالاته ومناقشتها .. نتمنى له الإستمرارية .

    )إستوقفتني كلمتين غريبتين في مقال الاستاذ السالمي هما (الجلباب و اللحية) وأود أن أذكره بأن المغرب بلد مسلم معروف بتنوعاته الكثيرة فيما يخص الجلابيب ومحمد علوش مغربي مسلم فمن حقه أن ينوع في جلابيبه كيفما يشاء ، وبما أنه رجل وبإمكانه إسدال اللحية فليسدلها هذه حريته الشخصية ولا دخل للقارئ بها.. فلنلتقي لنرتقي

  3. ليعلم الجميع ان عمال و ولاة الاقاليم هم اطر مغربية عليا,وطنيون يقدمون خدمات للوطن لايمكن لاحد ان يجادل فيها . ومنهم مهندسون و اقتصاديون و مثقفون و قانونيون… و بالتالي فاذا كانت جسامة مسؤولياتهم المهنية تشغلهم عن ممارسة حقهم في الكتابة و التعبير, فان تقاعدهم المهني لايمنعهم من ذالك ? كما ان المواطنون- لهم الحق ان يستفيدوا من تجاربهم و افكارهم و التي يمكن مناقشتها و الاتيان باحسن منها. اما ان نخوض في الحقوق الشخصية لاي انسان فهاذا لايعبر الا على السذاجة و الضعف و قد يعبر عن الحقد و العياذ بالله.

  4. الاشاعة يؤلفها الحاقد, و ينشرها الاحمق, و يصدقها الغبي, حاول الا تكون من هؤلاء الثلاثة.

  5. أنا متفق مع صاحب الرد الأول كل ما كتبه علوش تراهات وخرافات فسمعته سيئة جدآ أينما حل ورتحل سيئة مع أبناء الناظور ونواحيها وخاصة أبناء قريته أذرار ويسان كان متكبرآ ولم يعمل أي خدمات أو حسنة في قريته تذكر له والأن يتكلم عن الثورات العربية وعن الإسلام *والله العظيم* كان ومازال حقودآ على الإسلام يحارب ويكره من يترك اللحية يحارب ويكره من يرتدي الحجاب

  6. Je suis en phase avec le contenu de l’article .
    Les révolutions arabes( ou printemps arabe) commence à devenir l’enfer arabe.
    L’espoir de liberté au sens large du terme est plus bafoué qu’avant les révolutions.
    Maintenant, on tue des humains(voir des vidéos sur YouTube) et des bêtes(voir le massacre des gazelles dans le désert libyen) dans les pays arabes pour le plaisir autrement dit pour un oui et un non.
    Avant la révolution,la possibilité d?ôter la vie été dans les mains d’une petite minorité bien connue à l’échelle international par conséquent un peu contrôlé.
    Maintenant, dans le sud Libyen, Tunisiens voir Algériens, il y a des fous de dieu( et parfois des criminels opportunistes) qui se donnent .
    le droit de vie et de mort sur tout les êtres vivants de leur pays.
    La révolution sera réussie le jour ou chaque citoyen aura le droit d’exprimer son opinion tout en respectant celle de l’autre.
    le jour où le citoyen comprendra que personne ne détient la vérité absolue et qu’il faut faire avec les vérités de chacun.
    Je connais pas personnellement l’ancien gouverneur, et je ne sais pas ce qu’il a fait de bien ou de mauvais pour sa province natale.
    Cependant, a travers son article, je lis une personne d’un haute capacité d’analyse et je l’encourage à continuer d’écrire.

  7. je crois que m. azeghnghani avait demandé à l’ex gouverneur une rencontre pour lui demander GRIMA, ce qu’on lui avait refusé, d’ou son mécontentement de l’ex gouverneur, qui de l’avis de la majorité, était un gouverneur à la hauteur, qui ne s’est pas laissé faire par les puissants de la province

  8. هذا الشخص من اذرار انيزان وليس من اذرار انكسان
    لم يفعل شيئا يذكر كان دمية يلعبون به كما يشاؤون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *