زلزال “الدراسات الوهمية” في المغرب… المفتشية العامة للمالية تفتح ملفاً أسود يكشف فضيحة هدر مليارات من أموال الشعب وشبكات نفوذ تضع رؤوساً كبيرة في قفص الاتهام!

أريفينو.نت/خاص
تفجرت فضيحة من العيار الثقيل تهز أركان الإدارة المغربية، حيث كشف تحقيق دقيق أجرته المفتشية العامة للمالية عن هدر هائل لمليارات الدراهم من المال العام في صفقات دراسات عمومية بقيت في النهاية مجرد حبر على ورق، وسط شبهات قوية بوجود فساد ومحاباة وتضارب للمصالح.
شبكات نفوذ ومحاباة… كيف تم الاستيلاء على صفقات بمليارات؟
أطلقت المفتشية العامة للمالية سلسلة من عمليات التدقيق التي استهدفت صفقات دراسات عمومية طلبتها مؤسسات وشركات عمومية كبرى خلال السنوات الثلاث الأخيرة. ووفقاً لمصادر مطلعة على الملف، كشفت التحقيقات عن خروقات خطيرة، حيث تم منح صفقات لمكاتب دراسات محلية ودولية في ظروف مشبوهة. وتشير التقارير الداخلية إلى وجود شبكات نفوذ، حيث تبين أن مسؤولي بعض مكاتب الدراسات الفائزة بالصفقات تربطهم علاقات قرابة أو مصالح مشتركة مع مسؤولين كبار في الإدارة، مما سهل عليهم الهيمنة على طلبات العروض في قطاعات حساسة مثل الصحة والتعليم.
أبحاث منسوخة ودراسات في الأدراج… فضيحة الاختلاس الفكري والمالي!
لم تقتصر الكارثة على إهدار الأموال على دراسات لم يتم استغلال نتائجها أبداً، بل إن بعضها تم طلبه بشكل متكرر حول نفس المواضيع دون أي مبرر واضح، لتنتهي في أدراج النسيان. والأسوأ من ذلك، كشفت عمليات التدقيق أن بعض هذه الدراسات باهظة الثمن لم تقدم أي قيمة مضافة، بل كانت مجرد عمليات نسخ وسرقة ( plagiat) لأبحاث جامعية مغربية، تم الاستيلاء عليها دون علم أو موافقة أصحابها الأصليين، في فضيحة تجمع بين الاختلاس الفكري والنهب المالي.
القضاء على الخط… هل تسقط رؤوس كبيرة في فضيحة المال العام؟
أمام حجم هذه الفضيحة، قامت المفتشية العامة للمالية بإعداد قائمة أولية بالصفقات المشبوهة، تمهيداً لفحص دقيق لجميع العقود والتحقق من جودة وملاءمة الدراسات الممولة. وتأتي هذه التطورات بعد أن كان رئيس الحكومة قد دق ناقوس الخطر في وقت سابق عبر منشور وزاري، شدد فيه على ضرورة فرض رقابة صارمة على نفقات الدراسات. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن بعض هذه الملفات الحارقة قد تُرفع إلى رئيس الحكومة خلال الأيام القادمة، مع توصيات بتحريك متابعات قضائية في الحالات التي تحمل أدلة على وجود جرائم مالية.
