غزو من نوع آخر… لماذا يهرب الإسبان بسياراتهم إلى المغرب؟ السر في طنجة!

أريفينو.نت/خاص
في ظاهرة اقتصادية متنامية، بدأ العديد من أصحاب السيارات في إسبانيا يتجهون نحو المغرب كوجهة مفضلة لإصلاح سياراتهم، مستفيدين من تكاليف تنافسية للغاية مقارنة بالأسعار المرتفعة في شبه الجزيرة الإيبيرية.
من 4000 إلى 1000 يورو… قصة ماركوس التي كشفت السر!
“ماركوس”، المقيم في مدريد، هو أحد هؤلاء. يمتلك سيارة تويوتا لاند كروزر موديل عام 2000. عندما واجه عطلاً في ناقل الحركة وأراد إجراء صيانة شاملة، صُدم بطلب وكالة الصيانة مبلغاً يتجاوز 4000 يورو، وهو ما اعتبره تكلفة باهظة لسيارة عمرها 25 عاماً. وبحسب ما نقلته صحيفة “إل ديباتي”، اكتشف ماركوس عبر منتدى لعشاق سيارات الدفع الرباعي أن العديد من المالكين يستغلون عطلاتهم في المغرب لإصلاح أو حتى إعادة طلاء سياراتهم. وبالفعل، أصلح ماركوس سيارته بالكامل في ورشة بمدينة طنجة بتكلفة لم تتجاوز 1000 يورو.
يد عاملة رخيصة وغياب قيود البيئة… هل هذه هي المعادلة السحرية؟
يعود هذا الفارق الهائل في التكلفة بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار اليد العاملة في المغرب، بالإضافة إلى غياب تشريعات بيئية صارمة ومعقدة كتلك المطبقة في إسبانيا، مما يقلل من النفقات التشغيلية للورشات. هذه الممارسة أصبحت شائعة بشكل متزايد، حيث يعبر العديد من الإسبان الحدود يومياً للاستفادة من هذه الخدمات، مما أدى إلى ازدهار كبير للورشات الميكانيكية، سواء الحديثة أو الحرفية، في المدن المغربية القريبة من إسبانيا.
رحلة بحرية وتكاليف زهيدة… حين تصبح الصفقة رابحة بكل المقاييس!
في هذه الورشات المغربية، يمكن للزبائن تغيير قطع غيار أصلية مع الحصول على ضمان، أو حتى إعادة طلاء السيارة بالكامل مقابل حوالي 500 يورو فقط، وهو سعر من شبه المستحيل إيجاده في إسبانيا. وحتى مع احتساب تكاليف السفر، تظل الصفقة مربحة. فأسعار تذاكر العبارة على خط طريفة-طنجة تقل عن 200 يورو، مما يجعل المغرب الخيار الأمثل للإسبان الراغبين في تجديد سياراتهم دون إنفاق مبالغ طائلة.
